منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
تسجيلك في هذا المنتدى يأخذ منك لحظات ولكنه يعطيك امتيازات خاصة كالنسخ والتحميل والتعليق
وإضافة موضوع جديد والتخاطب مع الأعضاء ومناقشتهم
فإن لم تكن مسجلا من قبل فيرجى التسجيل، وإن كنت قد سجّلت فتفضّل
بإدخال اسم العضوية

يمكنك الدخول باستخدام حسابك في الفيس بوك



ستحتاج إلى تفعيل حسابك من بريدك الإلكتروني بعد تسجيلك هنا
التسجيل بالأسماء الحقيقية ثنائية أو ثلاثية وباللغة العربيّة فقط

منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة

تهتم بـ الثقافة والإبداع والفكر والنقد واللغة والفلسفة
 
بحـثالرئيسيةالتسجيلدخول
للاطلاع على فهرس الموقع اضغط على منتديات تخاطب ثم انزل أسفله
» طلب مساعدة عاجلة جداالإثنين 1 سبتمبر 2014 - 22:38 من طرف د وليد بدوى» طلب مساعدةالإثنين 1 سبتمبر 2014 - 21:54 من طرف ميعاد2»  برنامج تحليل التواقيع بقواعد القوس والوتر .. برنامج تحليل الرسومات والأشكال الأحد 31 أغسطس 2014 - 3:27 من طرف العبيير» مكتبة تحميل كتب الأدب العربي والعالمي pdfالسبت 30 أغسطس 2014 - 19:38 من طرف karnz» افران 90 سم غاز جليم جاز Glem Gas – مسطح 60 سم جليم جاز Glem Gas ( تراست جروب لاجهزة البلت ان 01117172647 – 26901129 )السبت 30 أغسطس 2014 - 18:31 من طرف بهية اللُغوية» أول الغيثالسبت 30 أغسطس 2014 - 12:34 من طرف عبد الهادي الشاوي» رسالة تجريبية الجمعة 29 أغسطس 2014 - 17:23 من طرف ابوهجر» سيرة ذاتيةالجمعة 29 أغسطس 2014 - 17:11 من طرف ابوهجر» شكرالخميس 28 أغسطس 2014 - 19:12 من طرف انس الياسي» خيار الخميس 28 أغسطس 2014 - 11:48 من طرف عبد الهادي الشاوي» مجلة الفكر العربي المعاصرالأربعاء 27 أغسطس 2014 - 5:10 من طرف أ نهى» طلب الکتابالثلاثاء 26 أغسطس 2014 - 22:55 من طرف مینا» اجهزة بلت ان جليم جاز (تراست جروب لاجهزة البلت ان 01117172647 – 26901129 )الثلاثاء 26 أغسطس 2014 - 18:16 من طرف نانانونا»  مذهب " التفسير السياسي للدين": قراءه نقديه اسلاميهالثلاثاء 26 أغسطس 2014 - 13:23 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» الطائفه اليزيديه:قراءه منهجيه لتاريخها العقدى والاجتماعىالثلاثاء 26 أغسطس 2014 - 13:18 من طرف صبرى محمد خليل خيرى
شاطر | 
 

 اللسانيات الحديثة و النحو العربي : بين المعيارية والوصفية.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد صغير نبيل
عضو شرف
عضو شرف


وسام النشاط:
وسام النشاط

القيمة الأصلية

البلد:
الجزائر

عدد المساهمات:
204

نقاط:
474

تاريخ التسجيل:
16/05/2010

الموقع:
الجزائر


مُساهمةموضوع: اللسانيات الحديثة و النحو العربي : بين المعيارية والوصفية.   الأحد 16 مايو 2010 - 19:14

"محمد  صغير نبيل"

اللسانيات الحديثة و النحو العربي  :  بين المعيارية  والوصفية.          
مقدمة:
إنني في مولج الحديث أريد أن أبيٌن بأنٌ هذه المحاولة لا تعد دراسة من أجل إثبات حقيقة علمية أو نفيها, وإنما من أجل إثارة بعض النقاشات التي لا بد منها، وتوضيح بعض القضايا الضرورية والإشكالية في مجال البحث اللساني قديما كان أم حديثا , خصوصا في ظل الكثير من الاستفهامات والتساؤلات التي تحوم حول علاقة الموضوعين- اللسانيات الحديثة والنحو العربي- ببعضهما البعض.
كما أنٌني أريد أن أُصرح بأنٌ محاولتي لإثارة هذا النقاش لم تولد من عدم أو من فراغ, فقد راودتني عدٌة أفكار ومسائل أثناء قراءتي لمؤلفات بعض النٌحويين و اللٌسانيين  المعاصرين ،تبيّن لي منها أنٌ البعض منهم يلمح إلى ضرورة إزالة النحو ,ومنهم من يصرح بذلك علانية ,و آخرين ذهبوا إلى أنٌ النحو قد مات منذ زمن وما على اللٌغويين اليوم سوى إعادة إحيائه, أو استبداله بنظريات لغوية أجنبية ( كما هو الحال مع أطروحة حمزة المزيني). مما جعل بعض النٌحويين يصوب أصابع الاتٌهام إلى اللٌسانيات الحديثة التي تقاسمت نفس الموضوع و النحو، ألا وهو اللغة و اختلفت معه في كيفية دراسته, فهل لهذه الأقوال من أدلٌة شافية كافية تدين اللسانيات الحديثة؟ ، أم أنٌ ما يُقال و يُعتقد مجرّد افتراءات نُسبت إلى اللّسانيـات رغبة إيقاف تقدٌمها في القطر العربي , خصوصا و أنٌها من ضمن العلوم اللّغوية الفتيّة التي تريد أن تنظر إلى النحو العربي نظرة مغايرة لنظرية واحدة كانت سائدة من قبل , وذلك من خلال استعمالها لمنهجيات جديدة ومن ثم فلا إشكال قائم من  اللسانيات الحديثة على النحو العربي .


  الواقع أريد أن أطرح هذه الإشكاليات والتساؤلات , وأن أحاول الإجابة بطريقة تتسم بالشمــولية والإحاطة مع ضرورة التأكيد على ميزتي الدقة والموضوعية , فقد ارتأيت أن أوضح مفهوم اللسانيات الحديثة وتاريخها وتفرعاتها العديدة , كما قصدت بعد ذلك تحديد أولى بدايات التيارات اللسانية العربية الحديثة وأنواعها وهي في الحقيقة مسألة تلق للسانيات الغربية تنوعت بين الرفض والقبول والنسبية بين هاتين الرؤيتين، منتقلا فيما بعد إلى الطرف الثاني من البحث و المركز على حقيقة النحو العربي وماهيته، محاولا بعد ذلك تفنيد قول بعض الباحثين بموت النحو العربي وبوجوب الاستغناء عنه عبر أدلة موضوعية منطقية وعقلية, ذلك أنٌ هذه القضية تعتبر من أهم قضايا النحو الراهنة, منتقلا بعد كل هذا إلى دراسة منهجيتي النحو واللسانيات وهذا صلب مقالتنا هذه, وقد من خلال ذلك إلى الاختلاف الموجود بينهما كما عمدت بعد ذلك إلى محاولة نفي علاقة التنافر والتضاد المزعومتين لهما، وهذا كذلك بأدلة منطقية , وإثبات أن اللسانيات والنحو علمان ضروريان لا سبيل للاستغناء عنهما إذا أردنا مواكبة الحضارة,  و مختتما هذا البحث بمحاولة تبرئة ساحة اللسانيات من كل التحديات والعوائق التي تعترض النحو العربي, ونافيا المقولة الزاعمة بخطر اللسانيات الحديثة عامة, ومنهجيتها بصفة جد خاصة على النحو العربي.


أولا: ماذا نعني باللسانيات الحديثة "علم اللغة الحديث"؟:
اللسانيات هي " الدراسة العلمية للسان"   وبتعريف أكثر دقة و شمولية, هي الدراسة العلمية للغات البشرية كافة من خلال الألسن الخاصة بكل قوم من الاقوام "سواء أتعلق الأمر بالشعوب البدائية أم الحضارية, بالحقب القديمة أم بحقب الانحطاط" .
إنٌ هذه الدراسة تشمل ما يليSadالأصوات اللغوية –حروفا و كلمات- التراكيب  النحوية , الدلالات والمعاني اللغوية , علاقة اللغات البشرية بالعالم المحيط بالإنسان ) , كما تعتمد هذه الدراسة على اللغة المحكية, و ليس على اللغة المكتوبة على أساس أنٌ الإنسان يتكلم أولا, ثم يدوٌن ذلك الكلام. ( للاستزادة ينظر: منذر عياشي ، الأسلوبية وتحليل الخطاب، ص 10 ومابعدها)  
ونعني بالدراسة العلمية البحث الذي يستخدم فيه الأسلوب العلمي  المعتمد على المقاييس التالية : ملاحظة الظواهر اللغوية - التجريب و الاستقراء المستمر- ومن ثم بناء نظريات لسانية من خلال وضع نماذج لسانية قابلة لتطور- ضبط النظريات اللسانية الكلية ثم ضبط الظواهر التي تعمل عليها –استعمال العلائق الرياضية الحديثة –الموضوعية المطلقة , ( ينظر التواتي بن تواتي : المارس اللسانية في العصر الحديث، 2008، ص  3، 4) مع وجوب الامتناع كليا عن "اقتراح اختيار ما ضمن تلك الأحداث باسم بعض المبادئ الجمالية أو الأخلاقية"  مثلا كأن نرفض نتيجة ما, توصٌلت إليها الدراسة العلمية , بسبب تناقضها و مبدأ جمالي كان  يراعى في غالب الأحيان في الدراسات اللغوية القديمة على سبيل المثال .
فالواجب علينا أثناء البحث العلمي أن " نستند إلى آليات منطقية تسمح للذهن بترتيب إجراءاته, بعيدا عن التسليم بالحقائق و التلقي السطحي والأحادي للمعرفة " , فهذه الأسباب وغيرها تبعدنا الأسس العلمية للبحث اللساني.
وكما أن اللغات البشرية لها ارتباطات متعددة متنوعة سواء أكانت إنسانية أم طبيعية , كذلك فإن لعلم اللغة الحديث فروعا  مختلفة, يختص كل واحد منها بناحية جزئية من هذا الكل  الذي يسمى "اللغة"  ومن هذه الفروع نجد : للاستزادة ينظر: منذر عياشي، ص 12، أيضا: مازن الوعر، مقال عن فروع اللسانيات مجلة اتحاد كتاب العرب، أيضا ميلكا إفيتش، اتجاهات الحث اللساني، ص ص 83،125، وما بعدها).  
آ-اللسانيات النظرية (العامة) تبحث بالنظريات اللغوية وبراديغماتها المنسوجة في إطارها و  معالجتها للبنية اللغوية سواء أكانت تلك النظريات اللغوية في الماضي أم الحاضر. ومن العلوم المتفرعة عن اللسانيات النظرية ما يلي:‏
1-الصوتيات وهي تهتم بتحديد الوحدات الصوتية للغة ووصفها وتصنيفها وتوزيعها، وهي تتفرع بدورها إلى: الصوتيات الفيزيائية , الصوتيات الوظيفية.‏ ينظر: هاري فان درهالست، الفونولوجيا التوليدية الحديثة، ص 4.
2-النحويات أو علم التراكيب الذي يتفرع بدوره إلى: علم بناء الجملة –علم بناء الكلمة- علم التقديم والتأخير في العناصر اللغوية- علم القواعد اللغوية العالمية- علم القواعد اللغوية الخاصة- علم الضوابط العامة والخاصة المفروضة على القواعد.‏ ينظر مازن الوعر. وهو يتناول بنية الجمل اللغوية، وأنماطها، والعلاقات بين الكلمات، وآثارها، والقواعد التي تحكم تلك العلاقات. ونظرا إلى كون التصريف يتناول قواعد بنية الكلمة، والنحو يتناول قواعد بنية الجملة فقد يطلق على المجال الذي يجمع بين مباحث العلمين علم القواعد. ينظر محمد يونس علي ، فروع اللسانيات النظرية مقال من النت.
5

3-الدلاليات أو علم المعنى  وهو  يهتم بطرائق رصد والمعنى داخل النسيج اللغوي النصي ، وهو ينقسم حسب مازن الوعر إلى: علم المعنى الخاص وعلم المعنى العام- علم بنية الدلالة في الدماغ البشري- علم التعرف على اللغة عندما تخزن في الدماغ دون معرفتها –علم فهم اللغة عندما تخزن في الدماغ مع فهمها- علم المشترك والترادف- علم تقطيع اللغات للواقع وتسميته- علم أنواع الدلالة والمعنى.ينظر: مازن الوعر، صلة التراث اللغوي العربي باللسانيات مقال من النت.‏
ومن الملاحظ أنٌ بعض اللسانيين يدمجون علم الصرف بعلم النحو  فيما يفضل البعض الآخر الفصل بينهما, أمثال الدكتور مصطفى حركات الذي عرٌف علم الصرف بكونه يدرس " قواعد تركيب المرفيمات لتكوين الكلمات " , كما عرٌفه كذلك الدكتور عبد العزيز عتيق بأنٌه" تغيير في بنية الكلمة لغرض معنوي أو لفظي , ويراد ببنية الكلمة هيأتها أو صورتها الملحوضة من حيث حركتها أو سكونها وعدد حروفها" , مؤكدين أنٌ مجال دراسته يشمل الكلمة فقط.
ب- اللسانيات التطبيقية تحاول التركيز على الزاوية التربوية والتعليمية للغة من أجل تعليمها وتعلٌمها للناطقين ولغير الناطقين بها، وتبحث أيضاً في الوسائل البيداغوجية المنهجية لتقنيات تعليم اللغات البشرية وتعلٌمها (أصول التدريس –مناهج التدريس- وضع النصوص اللغوية وانسجامها مع المتعلمين- وضع الامتحان- امتحان الامتحان- علاقة التعلم والتعليم بالبيئة الاجتماعية). " ‏  ولعلٌ كتاب (نظريات التٌعليم ) من أهمٌ الكتب الٌتي ظهرت حديثا في مجال البحث في موضوع التعليم "
ج- اللسانيات الأنثروبولوجية، ويجب التفريق بينها وبين الأثنوغرافيا والأنتنولوجيا، ينظر ليفي ستراوس، الأنتروبولوجيا البنوية، ص15.أما هي تحديدا فتبحث في لصٌلة التي تربط اللٌغة بأصل الإنسان. فاللٌغة عضو بيولوجي كبقية الأعضاء البيولوجية الأخرى عند الإنسان، ولكن، على الرغم من ذلك فإنٌ اللٌغات البشريٌة متفاوتة من حيث الرقي الحضاري ومن حيث أنظمتها الداخلية وقدرتها على تقطيع العالم الذي يحيط بالإنسان  ينظر: صلة التراث اللغوي العربي باللسانيات.‏
د- اللسانيات الاجتماعية تبحث في العلاقة القائمة بين اللٌغة وأفراد المجتمع من جهة واختيار طريقة للتواصل على حساب طريقة أخرى ( محاضرات في اللسانيات الاجتماعية  لطفي بوقربة، ص4) "باعتبار أنٌ اللٌغة منظومة اجتماعية"   ذلك أنٌ اللغة لها صلة بالمجتمع الذي ينظمها ويؤطرها على نحو يجعلها مختلفة عن اللغات الأخرى نظاماً وعادة وسلوكاً. فاللغة ظاهرة اجتماعية تتفق عليها الجماعات البشرية، وهي تعكس كل ما يموج فيها من عادات وتقاليد وثقافة ودين وتنوعات جغرافية وإقليمية. إنٌ من مهمة اللسانيات الاجتماعية البحث في التالي: اللغة واللهجة –الأطلس اللغوي الجغرافي- العلاقات الاجتماعية والثقافية في المجتمع الواحد وأثر ذلك في تعليم اللغة القومية وتعلمها- الفروق القائمة بين لغة النساء ولغة الرجال- المستويات الكلامية اللغوية حسب سياقاتها الاجتماعية- اللغة المنطوقة واللغة المكتوبة.‏ ينظر:  مازن الوعر صلة التراث اللغوي العربي باللسانيات.
هـ- اللسانيات الأدبية تبحث بالعلاقات القائمة بين اللسانيات والأدب والنقد والسيميائيات والأسلوبيات كيف تشتغل العلامات لتحدث أثرا أدبيا يؤثر في المتلقي ويخلق لديه لذة معينة فيتساءل عن أفضل التقنيات اللسانية التي يمكن للأديب والكاتب أن يستخدمها ليكون عمله أكثر تأثيراً وفهماً في المجتمع؟و كيف يستطيع الأدب أن يقدم عينات وشرائح أدبية متنوعة للسانيات من أجل أن تدرسها وتبني عليها فرضيات يمكن أن تساهم في بناء صيغة علمية دقيقة للنقد الأدبي الحديث؟.‏
و- اللسانيات البيولوجية  لها علاقة وطيدة بالمباحث العرفنية او الدراسات المعرفية  فتبحث في العلاقة القائمة بين اللغة والدماغ، وتجيب عن سؤال كيف يشتغل الدماغ البشري عن طريق توظيفه للرموز اللغوية. إن مهمة هذا العلم معرفة البنية اللغوية الدماغية عند الإنسان ومقارنتها بالبنية الإدراكية عند الحيوان. أضف إلى ذلك أن هذا العلم يريد معرفة التطور اللغوي البيولوجي عند الأطفال وكيف يمكن أن ينشأ المرض اللغوي عندهم؟.‏
ز- اللسانيات الرياضية وهي تقتضي النظر إلى اللغة على أنها ظاهرة حسابية مركٌبة صوتاً وتركيباً ودلالة، ومنظمة على نحو متشابك من أجل تطويعها ووضعها في أطر وصيغ رياضية من أجل معرفتها معرفة دقيقة جداً لإثبات الفرضية التي وضعها تشومسكي من أن اللغة عبارة عن آلة مولدة ذات أدوات محددة قادرة على توليد ما لا نهاية له من الرموز اللغوية من خلال طرق محددة.‏
ح- اللسانيات الحاسوبية –المعلوماتية (الكومبيوترية) تبحث عن وضع اللغات البشرية في صيغ وأطر رياضية وذلك لمعالجتها في الحاسبات الإلكترونية من أجل السرعة والدقة العلميتين في البحوث اللغوية ومن أجل ترجمة النصوص اللغوية ترجمة آلية فورية.‏ ينظر: مازن الوعر
لقد كان تاريخ اللسانيات مرتبطا بالمحاضرات التي كان يلقيها عالم اللغة فيردنان دي سوسير,الٌذي يُعد الأب الحقيقي للسانيات الحديثة ,و الٌذي نُشرت له محاضراته بعد مماته  سنة (1919) في كتاب اسمه
" محاضرات في اللسانيات العامة ", فقد كان جوهر هذه المحاضرات يدور حول طرح منهج لساني علمي جديد لدراسة اللغات البشرية دراسة آنية , فقد كان المنهج الٌذي استعمله ردة فعل على المناهج اللغوية الماضية التي كان يستخدمها العلماء في الهند  لمقاربة اللغات الهندية بالغات الاوروبية وذلك باِستعمال المنهج التاريخي الذي "يدرس اللغة دراسة طولية ؛ بمعنى أن يتتبع الظاهرة اللغوية في عصور مختلفة وأماكن متعددة ليرى ما أصابها من التطور"   .
لقد انتقل منهج دي سوسور اللساني إلى الولايات المتحدة, وطُوّر تطويراً يختلف عما كان عليه في أوربا. من هنا نشأت "البنيوية" اللسانية  (Structuralism) على يد عالم أمريكي هو بلومفيلد في كتابه "اللغة (Language) فقد تطورت النظرية البنيوية من خلال نماذج عديدة جداً , واستمرت في التطور حتى عام 1957 حيث جاء عالم اللسانيات الأمريكي نوم تشومسكي الذي كان انعطافاً وحدثاً عظيماً في تاريخ العلوم الإنسانية والطبيعية في العالم. فقد استطاع هذا العالم أن يقلب المفاهيم الطبيعية والإنسانية رأساً على عقب كالمفاهيم المطروحة في علم النفس والمنطق والفلسفة وعلم الأنثروبولوجيا والرياضيات وعلم البيولوجيا وعلم الحاسبات الإلكترونية وعلم الفيزياء ينظر: مازن الوعر صلة التراث اللغوي العربي باللسانيات.

ثانيا: متى كانت أولى بدايات التيارات اللسانية العربية الحديثة؟ وما هي أنواعها؟
يجب التأكيد على أنه "من الصٌعب رصد أولى مظاهر التفكير اللساني الغربي في الفكر اللغوي الحديث بــطريقة مضبوطة  أو في مدة تاريخية معينة غير  زئبقية" , إذ لم يكد يمضي نصف قرن علي ظهور اللسانيات  حتى كان بعض اللسانيين العرب يدرسونها في الغرب مثل إبراهيم أنيس وداود عبده و تمام حسان وكمال بشر  و غيرهم ، وهذا يعني أنٌ  الغرب قد سبق  العرب بحوالي نصف قرن من الجهود اللسانية الحقيقية ، وكان بالإمكان تجسير هذه الهوة بسرعة وهذا قد يكون عن طريق تكثل سيمياء  تفكير اللسانيات الغربية , بل وربما بالإسهام  الحقيقي في " تطوير اللسانيات الغربية و المشاركة  في المجهود العالمي  في الدراسات المتخصصة فيها ، لأن وسائل الاتصال السريع كانت تحمل بشرى بناء علاقة لسانية إيجابية  بين اللسانيات من جهة, و الثقافة  العربية والمشرقية من جهة أخرى"   .  
لقد كان الرواد الأوائل على مستوى عال من الإدراك  العلمي ، مما يسر لهم فهم المعطيات اللسانية غير العربية بسرعة, و إتقان ، بصفتهم الشخصية العلمية لما يمتلكونه  من مؤهلات نجاح الخطاب اللساني في الثقافة العربية ، وسيرتهم العلمية تؤكد أنٌ كلٌ واحد  منهم مؤهل تأهيلا عاليا ليكون في المستقبل عالم لسانيات ، " لأنٌ معضمهم إن لم يكن كلهم كانوا مبتعثين من جامعاتهم لإكمال دراساتهم العليا، وعادةً مايكون المتعثون من أوائل الأقسام، و هذا الابتعاث يشير إلى وعي مبكر إيجابي من المسؤولين عن التعليم العالي آنذاك, لأهمية دراسة اللسانيات بفروعها المتعددة" .
ومن المثير للاهتمام أن ٌ هؤلاء اللسانيين قد انقسموا إلى تيارين أساسيين هما حسب فهمنا لهم :
1- تيار لساني عربي محافظ مدين للنحو العربي: متمثٌٌل  في باحثين حاولوا عوربة اللسانيات و أسلمتها, بمعنى محاولة إيجاد صيغة لسانية تنطلق من الموروث العربيٌ لا من  معطيات علم اللسان الحديثة، فأخذوا من اللسانيات ما وجدوا له مثيلا في الموروث العربي، و ما ناقضه درسوه تحت عنوان" التناقض بين المذاهب اللسانية الحديثة " للوصول إلى معادلة (لسانيات حديثة) , في مقابل( نحو واحد)."
2- تيار لساني عربي متخصص أصلا في الموروث اللغوي –النحو- لكنهم قرؤوا عن اللسانيات وتثقٌفوا بها مجاراة لموضة العصر الحديث ، " وطرحوا أنفسهم بوصفهم لسانيين،  وما هم بذلك لأنٌ معرفتهم اللسانية لا تتٌسم بالعلمية" .    
و على الرغم من جهود هؤلاء اللسانيين العرب وأعمالهم القيٌمة فاللسانيات العربية لم تلق الرواج الذي حظيت به في الغرب فقد ظلٌت مهمٌشة في المؤسسات التي أوكلت إليها مهام الإطٌلاع على البحث اللساني  .            

ثالثا: ما نعني بالنحو العربي؟                                                      
 -النحو لغة: هو القصد والطريق, وقد يكون ظرفا أو اسما.
اصطلاحا: هو ذلك العلم الذي يعرف به أواخر الكلمات إعرابا و بناء ,كما يعرف به النظام النحوي للجملة ,وهو ترتيبها ترتيبا خاصا ؛ بحيث تؤدي كل كلمة فيها وظيفة معينة حتى إذا اختل الترتيب اختل المعنى.
فغاية النحو" بيان الإعراب  و تفصيل أحكامه حتى سماه بعضهم علم الإعراب "  ينظر سعيد الأفغاني، أصول النحو 14 ومابعدها.  
وكان هذا المصطلح أوٌل ما ظهر يشير إلى مجموعة القواعد التعليمية التي يتعلٌمها الناس كي يلحقوا بالعرب الفصحاء في إجادتهم العربية .
كان العرب قبل الإسلام ينطقون العربية سليقة, حيث لم تكن مدوٌنة , ولما سُمع اللحن في قراءة القرآن الكريم,ففكٌر أولوا الألباب و الأمر في وضع قواعد تصونه من الزيغ الذي بدأ يلحق به ,وهذا بهدف المحافظة على اللسان العربي , من خلال وضع قوانين  تضبطه.  
وتكاد الروايات تتٌفق على أنٌ أبا الأسود الدؤلي  هو الٌذي وضع النحو العربي  بعد أن أخذه عن علي بن أبي طالب؛  وهذا ما تجمع عليه أغلب المصادر القديمة , وزاد فيه علماء العربية الذين أسسوا العربية وفتحوا أبوابها و نهجوا سبيلها  ووضعوا قياسها, فقد ظهرت مدرستان نحويتان في العراق سبب ذلك أن العراق كان من أسبق الأقاليم العربية مدنية و حضارة , فقد قامت بالبصرة مدرسة تهتم بوضع قواعد النحو العربي, وكان من أعلامها الخليل بت أحمد الفراهيدي 175هجري , وسبويه 180هجري وتجسدت أفكار هذه المدرسة في ( الكتاب)  الذي أخرجه سبويه , وكما قامت إثرها مدرسة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها  وهي مدرسة الكوفة و التي تأخرت عن مسائل النحو لاشتغالها بمسائل الفقه. ينظر سعيد الأغاني، ص13.

رابعا : قول بعض علماء اللغة  بموت النحو: المزيني أنموذجا.
لقد كان من المهم أن نتطرق الى هذه المشكلة الحديثة التي خلقها بعض علماء اللغة المعاصرين لنحاول أن نوضٌح بعض النقاط  وأن نفنٌد الحجج التي قدمها هؤلاء الناقمين على النحو العربي , وذلك بعد أن نعرض لهم بعض حججهم المفتعلة وهي:  
-1  القول الشائع الذي يقضي بأنٌ من أراد أن يؤلف شيأ بعد سبويه فليستحي  وهو ما يعني أن البحث الجدي في النحو قد انتهى عند سبويه .                                                  
2-القول الشائع الأخر  الذي يقضي بأنٌ النحو قد طبخ حتى احترق  وهو ما يشير  بالنسبة لهم الى القناعة  الأكيدة بأن النحو العربي لا يمكن أن يقال فيه أكثر مما قيل .
3- وقف الاحتجاج للغة والنحو  وهو الذي قطع الصلة بين النحو بصفته جملة من القوانين المعيارية التي تضبط اللغة وبين اللغة التي يستمد الإنسان حياته منها .                                                                                                                                                                                                                                                                      
4- استدلالهم بالذين يكتبون في النحو فهم يرون في أعمالهم فارغة المكنون لا تحمل أي جديد البتٌة , وملاحظتهم الدراسات الأكاديمية التي تدور في غالب الأحيان حول تحقيق بعض المخطوطات , ودراسة بعض أراء  النحويين التي لا تقدم أي جديد بحسبهم  .
فقد رأوا في هذه الأسباب دليلهم الواضح  و القاطع بأن النحو قد مات وانقضى وقته , إلا أن الملاحظ في هذه الحجج المستعملة – لمحاولة التقليل من قيمة النحو العربي و ثني النحاة المعاصرين على العمل والاجتهاد  في سبيل الرقي بالنحو العربي,"  سواء من أصحاب  التيار المتعصب للنحو العربي أم من أصحاب التيار المستعمل للمنهجيات اللسانية الحديثة- أنها نابعة من عاطفة البغض والحسد التي يكنها بعض المستشرقين والغربين  للغة العربية عامة ونحوها على وجه الخصوص , فبشهادة عالم اللسانيات الأمريكي نوم شومسكي  الذي رأى في التراث اللغوي  العربي ومن ضمنه النحو  كنزا عظيما – لا يمكن أن يموت- وأنه لو التفت إليه الغرب مبكرا لكانت اللسانيات في مرحلة متقدمة عن الزمن التي هي فيه" ينظر: مازن الوعر.  
هذا الكلام وإن دلٌ على شيئ, فإنٌقه يدل على عظمة التراث اللغوي العربي غير القابل للفناء.  
وكما أنٌ هؤلاء المدعين بموته قد أساؤا فهم قصد كلٌ من الدكتورين إبراهيم مصطفى (رحمه الله تعالى ) ,و الدكتور الفاضل شوقي ضيف اللذين ألفا كتابين هما على التوالي "إحياء النحو", " وتجديد النحو"  اللذان وإن اختلفا في عدة أراء  فإنهما اشتركا في هدف عظيم وهو تيسير قواعد النحو العربي وإعادة تبويبه تبويبا محكما, فقد حاول د: شوقي ضيف "تجديد النحو بعرضه عرضا حديثا على أسس قوية تصفيه و تروقه  وتجعله داني القطوف للناشئة " كما حاول الباحث اللساني الجزائري صالح بلعيد تيسيره في العديد من المؤلفات العلمية الرصينة.        
فالقول إذن بلاضرورة النحو وموته أمر غير مقبول أما الحديث عن وجود مجموعة من الصعوبات والعوائق التعليمية أمر واقعي و ملحوظ  في مؤسساتنا التعليمية وجامعاتنا إلاٌ أن هذا الأمر لا يعتبر مأخذا على نحونا العربي , بل " يعتبر مزيٌة تحثٌ الباحثين على العمل فيه بكد و على السير به قدما وفق مناهجه, وبالاعتماد على النتائج التي توصلت إليها اللسانيات النظرية عامة والتعليمية خاصة, ومن المحاولات الناجحة نذكر عمل  الدكتورة  سلوى محمد عزازي  في كتابها : "النحو العربي وأساليب الترغيب فيه" أن تذليل هذه الصعوبات مقترحة عدة حلول من بينها :" جعل النحو وظيفيا باستخدامه في مواقف الحياة المختلفة, وتعويد الطفل على فهم معنى الجملة أولا حتى يستطيع إعرابها , و استغلال هوايته المفضلة لترغيبه في النحو ..الخ.." .

خامسا:مشكلة الفرق القائم بين وصفية اللسانيات و معيارية النحو العربي:
"من أخطر ما عاق ازدهار الوعي اللساني في أوساطنا العلمية  معركة الوصفية والمعيارية في المعرفة اللغوية , بل على وجه التحديد ما لابسهما من خلط منهجي و تحريف مبدئي  تولدت عنهما مجموعة من المشاكل الزائفة أربكت دعاة المعيارية وأرهقة أنصار الو صفية فاستنزفت طاقت من هؤلاء و أولئك  وقد ساهم في خلق عقدة الإشكال كل من اللسانيين دعاة  الوصفية , وفقهاء اللغة دعاة المعيارية فلا أنصف العربية من ظنوا أنهم حراسها  ولا خدم اللسانيات من انبروا روادا لها" .
ما يتوجب علينا في هذا الموضع هو محاولة فهمنا لهذه المشكلة من خلال طرحنا لمنهجيتي البحث في اللسانيات الوصفية   وعلم النحو المعياري , ودراستنا لكيفية تعاملهما مع اللغة المدروسة خاصة وأنٌ منهجية اللسانيات كانت من أهم النقاط التي وجٌهت لها اتهامات عديدة من طرف بعض علماء اللغة بخصوص خطرها على النحو العربي ينظر: عبد السلام المسدي , اللسانيات و أسسها المعرفية. ص 14، 13
تقوم منهجية اللسانيات  على الاعتماد على المنهج الوصفي ( descriptive)  , من خلال دراستها للغة باعتبارها ظاهرة إنسانية, فهي تأتي إلى اللغات البشرية كلٌها تفككها و تحللها إلى قطع دلالية, من خلال البحث عن القوانين التي تتحكم في ربط الوحدات الدلالية  بعضها ببعض و كيفية تشكل البنية الداخلية لأيٌة لغة ما محاولة بذلك معرفة كيفية توزعها في النظام العام لتلك اللغة وثم تنتقل لدراسة لغة أخرى بنفس المنهجية المتبعة سالفا , وهكذا دواليك. ينظر: المسدي .
ومن خلال هذه الدراسات التي يجريها على لغات مختلفة  تتكون عند اللساني عدة أنظمة حول الظاهرة اللغوية , منتقلا بهذا إلى محاولة الكشف عن الخصائص التي تشترك فيها هذه اللغات المختلفة وتفسيرها في إطار أعم , وذلك من اجل إيجاد لغة عالمية يشترك فيها جميع البشر من خلال اكتشاف المبادئ العامة( General principles (التي تربط لغة ما بأخرى .
أما بالنسبة لمنهجية البحث في النحو العربي " فيجمع اللسانيون اليوم على أنٌ هذا العلم علم معياري ؛أي أنٌه يبحث في جوانب الصواب والخطأ  في استعمال المفردات من حيث الدلالة والبنية , لا مجرد علم وصفي يصف المفردات اللغوية في ذاتها دون البحث عن الصواب و الخطأ  في الاستعمال "  

فالنحو إضافة عن اختباريته و تقصيه سبل الحصر والوصف و الشمول فهو " تقريري  تقنيني في إصداره للأحكام بشأن الاستعمال اللغوي , فالنحوي يعمل جاهدا إلى اكتشاف الأساليب و التراكيب اللغوية  السليمة من  جميع الأخطاء على اختلافها ( النحوية,اللغوية, الإملائية , الصرفية , وحتى الدلالية ) من أجل تصحيحها و إبداء رأيه فيها , أما اللساني فيحاول فقط ضبط نواميس الظواهر اللغوية على اختلاف مستوياتها ,و لكن دون إبداء رأيه فيها سواء كانت تلك الظاهرة اللغوية صائبة أم خاطئة" .

خاتمة:
إنٌه لمن التٌلقي السطحي والأحادي للمعرفة اعتبار الوصفية و المعيارية شحنتين متنافرتين , كما أن التسليم بفكرة أن اللساني عند التزامه بالوصفية عليه الطعن في المعيارية تفكير خاطئ بالمرة , فهو حين يعمل بهذه الفكرة يكون قد خرج أساسا عن مبدئه الوصفي داخلا بهذا التفكير إلى حيز المعيارية  –كأن يخطأ الصواب مثلا – في تحسٌسه لنواميس الظاهرة اللغوية , بالإضافة إلى أنٌه هناك  حقيقة كبرى قد خفيت عن النحويين, و اللٌسانيين أنفسهم هي أنٌ الوصفية و المعيارية مقولتان لا تنتميان على صعيد فلسفة المعارف  إلى نفس المنطلق المبدئي لأنٌهما ليستا من طبيعة واحدة أصلا , كما أنٌ النحو واللسانيات ليسا ضدين بالمعنى المبدئي للتضاد , كيف والنحو كان في القديم إلى جانب أنٌه يبحث عن مجموعة النواميس التي تحرك الظاهرة اللغوية , يُعرٌف بكونه عملية تفسير الانسان  لنظام اللغة بمعطيات المنطق من العلل و الأسباب  والقرائن , إذن فإنٌ ادعاء  خطر اللسانيات على النحو العربي  وإن كان هذا الخطر  بشكل ضعيف جدا فإنٌه يرجع إلى  تناول الباحث لأدوات المناهج الحديثة تناولا خطأ , فالعلوم تكمل بعضها ولا تنسف بعضها البعض .





بعض مراجع البحث :

1 -إبراهيم مصطفى,إحياء النحو ,دار الكتاب الإسلامي, القاهرة , ط 2
2-آمنة بلعلى , أسئلة المنهجية العلمية في اللغة والأدب , دار الأمل , تيزي وزو , الجزائر , سنة 2005
3-أندري مارتني, مبادئ في اللسانيات العامة , ترجمة د الزبير سعدي , دار الأفاق ,الجزائر
4-سلوى محمد أحمد عزازي , النحو العربي و أساليب الترغيب فيه, المكتبة الالكترونية, سنة 2006
5-شوقي ضيف,  تجديد النحو, دار المعارف, القاهرة , ط 5 ,سنة 2003  
6-عبد السلام المسدي , اللسانيات و أسسها المعرفية , المكتبة الفلسفية,الدار التونسية للنشر, المؤسسة الوطنية للكتاب,ص13,14
7فردنان دي سوسير, محاضرات في الألسنية العامة , ترجمة يوسف غازي و مجيد النصر, سنة 1986
8-محمد حسن عبد العزيز , مصادر البحث اللغوي , دار الكتاب الجامعي, الكويت , ط1,سنة 1997
9- مصطفى حركات, اللسانيات العامة و قضايا العربية, المكتبة العصرية, بيروت,لبنان , الطبعة 1, سنة 1998
10نعمان بو قرة , المدارس اللسانية المعاصرة , مكتبة الأداب , القاهرة ,2004
11مجلة التراث العربي , اتحاد الكتاب العرب , العدد 48, السنة 1992..
12منضمة الأمم المتحدة  للعلوم و الثقافة اليونيسكو : تقدم اللسانيات في الأقطار العربية،دار المغرب الإعلامي,الرباط

ملاحظة منهجية واعتذار : أعتذر لأن الكثير من الإحالات سقطت فمكان كل شولتين " "   توجد إحالة ما . ماعدا التي تم تدوينها مباشرة في متن المقال مسبقا.
تيزي  وزو، الجزائر، 25 ديسمبر 2009.


عدل سابقا من قبل محمد صغير نبيل في الثلاثاء 3 ديسمبر 2013 - 3:15 عدل 13 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صغير نبيل
عضو شرف
عضو شرف


وسام النشاط:
وسام النشاط

القيمة الأصلية

البلد:
الجزائر

عدد المساهمات:
204

نقاط:
474

تاريخ التسجيل:
16/05/2010

الموقع:
الجزائر


مُساهمةموضوع: رد: اللسانيات الحديثة و النحو العربي : بين المعيارية والوصفية.   الأحد 16 مايو 2010 - 19:31

يرجى من القراء الأفاضل تقديم أرائهم السديدة وشكرا


عدل سابقا من قبل محمد صغير نبيل في الإثنين 2 أغسطس 2010 - 2:42 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آمال بن غزي
مدير المنتدى


وسام النشاط:
وسام النشاط

وسام المبدع:
أفضل خاطرة

وسام الإداري المميز

البلد:
ليبيا

عدد المساهمات:
1424

نقاط:
2082

تاريخ التسجيل:
09/01/2010

الموقع:
بنغازي

المهنة:
أستاذ جامعي


مُساهمةموضوع: رد: اللسانيات الحديثة و النحو العربي : بين المعيارية والوصفية.   الأحد 16 مايو 2010 - 23:47




أحسنت أخي محمد
ننتظر مزيدا من المشاركات القيمة
ومرحبا بك مرة أخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د محمد محمد يونس علي
عضو شرف
عضو شرف


القيمة الأصلية

البلد:
ليبيا وبلاد العرب: أوطاني

عدد المساهمات:
801

نقاط:
1529

تاريخ التسجيل:
26/12/2009

المهنة:
أستاذ اللسانيات المشارك


مُساهمةموضوع: رد: اللسانيات الحديثة و النحو العربي : بين المعيارية والوصفية.   الأحد 29 أغسطس 2010 - 22:54

أهم ثلاثة فروق بين المنهجين الوصفي والمعياري:
1- أن الأول يدرس اللغة كما يستعملها أهلها دون فرض نموذج عليهم، وأما الثاني فيدرس اللغة في شكلها النموذجي كما هو مستعمل عند بعض أهلها (السليقيين أو الفصحاء).
2- أن الأول يصف بنية اللغة وأنماطها وقواعدها وفقا للأشكال التي تظهر عليها مصرّفاتها وكلماتها وتركيباتها وجملها في حين يهتم الثاني بصوغ القواعد التي تميّز بين ما هو سليم وغير سليم نحويّا.
3- النحاة التقليديون الغربيون الذين ينهجون منهجا معياريا في دراسة اللغة ينتقدون اللسانيين المحدثين الذين يتبنون المنهج الوصفي على تساهلهم البيداغوجي في تعلم اللغة، ويحملونهم مسؤولية تدهور مستوى الطلاب، وضعف كفايتهم اللغوية في حين ينتقد اللسانييون النحاة التقليديين في تشددهم، وفي فرض أنماط وقواعد فوقية على الاستعمال الشائع.

نصيحتي لك أخ محمد أن تتوسع في هذه النقاط وأن تبحث في الظروف التاريخية التي أدت إلى ظهور المنهجين، وأن تستعين بالمراجع ذات الصلة بالموضوع والإشكالية، وربما تبدأ بكتاب تمام حسان اللغة بين المعيارية والوصفية.
حاول أيضا ألا تحوم حول الموضوع بل ادخل فيه مباشرة دون التوسع في المقدمات التي لا تخدم صلب الموضوع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.takhatub.blogspot.com/
آمنة حاج
*
*


القيمة الأصلية

البلد:
الجزائر

عدد المساهمات:
1

نقاط:
1

تاريخ التسجيل:
28/06/2012


مُساهمةموضوع: رد: اللسانيات الحديثة و النحو العربي : بين المعيارية والوصفية.   الخميس 28 يونيو 2012 - 19:15

السلام عليكم أريد منكم مساعدتي لأني سأجري ه>ا العام مسابقة الماجستير
أولا: أن تعطوني نما>ج من أسئلة ماجستير في اللسانيات العامة والتطبيقية ومدارس لسانية
ثانيا: أن تعطوني دروس كل تخصص
ثالثا: أن تعطونا أجوبة نمو>جية عن بعض الأسئلة
كما أود منكم أن أعطيكم مقالات عن بعض الأسئلة وتقومون أنتم بتقويمها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حنين 89
عضو شرف
عضو شرف


القيمة الأصلية

البلد:
الأردن

عدد المساهمات:
181

نقاط:
285

تاريخ التسجيل:
29/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: اللسانيات الحديثة و النحو العربي : بين المعيارية والوصفية.   الخميس 28 يونيو 2012 - 20:56


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السنوني محمد
عضو شرف
عضو شرف


القيمة الأصلية

البلد:
USA

عدد المساهمات:
149

نقاط:
185

تاريخ التسجيل:
16/03/2012


مُساهمةموضوع: رد: اللسانيات الحديثة و النحو العربي : بين المعيارية والوصفية.   الجمعة 29 يونيو 2012 - 3:26

السلام عليكم .

نظرا لطول المقال و الاجتهاد الذي قام به الاخ صاحب المقال , يصعب الاحاطة بكل جزئياته الرد عليها . ولهذا السبب سنقوم برد مجمل , مع الاحالة الى المصادر الاصل في ما يتعلق بموضوع اللسانيات والنحو العربي والمصطلحات المستعملة داخل المقال .. الخ
ملاحظاتي , وتوجيهاتي للاخ الكريم صاحب المقال .
1- ان ملاحظات واقوال الدكتور محمد يونس علي , في محلها وهي صائبة , لا غبار عليها
2- ان التمييز الدقيق بين المنهج المعياري والمنهج الوصفي عند المحدثين وليس قبل نشاة اللسانيات الحديثة . تكمن فيما يلي .
المنهج الوصفي , عملية وصف للظاهرة اللغوية كما هي , دون الاقتراب من وصف الوظائف , او اقتحام عالم التاويل ...
المنهج المعياري , يقوم على اساس ضبط ووصف معايير اللغة وقوانينها وقواعدها , او خلق معايير جديدة واستبدال القديمة , ويلتقي هنا المنهج المعياري بالمنهج الوصفي و ذلك ان طريق رصد القواعد والمعايير وترسيخها و لا يمكن ان يتم ذلك بدون وصف للظواهر اللغوية , ثم ان المنهج المعياري , اذا لم يجد تفسيرا علميا واضحا للظاهرة اللغوية فانه ينتقل الى التاويل , وهذا ما حدث مع التراث اللغوي العربي القديم . وهو ما لا يحدث مع المنهج الوصفي .. هذه بعض الفروق الدقيقة بين المنهجين .
3- كل حديث عن ازالة النحو او محوه هو هراء وسفسطة , مهما كان مصدرها , كل اللغات تملك نظاما نحويا , سواء بالمعنى العام المجرد او بالمعنى التركيبي والاعرابي المحسوس ...ولا تخلو اي لغة على وجه الارض من احتضان نحو ما على نظام ما , سواء استطاع اهل تلك اللغة وصف نظامهم النحوي او لم يقوموا بذلك .
4- ان مقالكم اتسم بالاضطراب في لافكار و في استعمال المصطلح , وفي توظيفه او التبليغ به , من ذلك مثلا , مصطلح اللسانيات نفسه الذي هو لب الموضوع ...ومنه مصطلح اللسانيات المعرفية العصبية , فانت فهمتها بشكل مختلف ...الخ ليس همنا هنا رصد الجزئيات وانما رصد الكليات حتى لا يطول المقال ..ارجو اعادة النظر في مضمون وحمولة كل المصطلحات المستعملة ومنها مصطلح اللغة واللسانيات ...
5- ليس هناك اي تمييز بين لسانيات اللسان , ولسانيات الكلام عند اللسانيين العرب المحدثين , وكلامكم سواء تعلق باللسانيات العربية والغربية , هو قول انشائي لا يستند على حقائق علمية , ودليله مروركم الكريم على سوسور بشكل يعبر على غياب فهم دقيق لمصطلح اللسانيات .
اللسانيات عندكم هي علم اللغة , وجاء هذا الخطا واضحا في المقدمة , وانا اركز عليه , من اجل ان تعودوا الى الاصول في كتاب سوسور , خصوصا الفصول التي تحمل العناوين التالية ( المنهج السكوني ) ( لسانيات اللسان ولسانيات الكلام ) ..هنا يكمن بالضبط داء اللسانيات الحديثة ما بعد سوسور ,
6- لا داعي لمدح نظريات و علماء لنظريات جديدة في اللسانيات مثل تشومسكي الا بعد مراجعة النظرية ومراجعة النقد الذي وجه اليها , فنظرية تشومسكي الان تعد في خبر كان ..لانه اتبثت فشلها , وعليكم ان تدركوا لماذا ؟؟؟
7- عليكم ان تعلموا لماذا نعيش تهافتا في حقل اللسانيات , في كل لحظة يخرج عليك لغوي او لساني بنظرية جديدة في اللسانيات , ان مرد التعدد والاختلاف يعود الى النقطة الخامسة . نحن لا نعيش علما لسانيا نحن نعيش تهافتا لسانيأ . والتعدد والاختلاف لا يعني الغنى في مادة اللسانيات وانما يعني فقدان البوصلة , واضراب المفهوم ومنه الخلط في التطبيق النظري .
8- ان اللسانيات لم تظهر في العالم العربي الا مع عقد الثمانينيات , وليس قبل ذلك , ورواد الدرس اللغوي قبل ذلك يمكن وصفهم بالفيلولوجيين .
9- لم تقدم الدراسات اللسانية العربية الحديث اللسانيات السوسورية ( الاصل ) كما هو بل ان فهم النظرية الاصل عند سوسور نادر في العالم العربي , باسثناء قلة محدودة ...و سبب الفوضى التي تراها على الساحة اللسانية . والترجمات التي قدمت لكتاب سوسور رديئة , اعتقد ان عددها وصل الى خمسة تراجم .
10- ان ما كتب لحد الان في اللسانيات , مرتبط بلسانيات الكلام وليس لسانيات اللسان . , الكلام متغير واللسان تابث ...ولا يمكن استنباط القواعد العلمية من المتغير , بل القواعد تاتي من التابث والساكن اي اللسان وليس من المتحول اي الكلام .
11- ليس هناك اي اجتهاد لساني علمي يذكر لا في العالم العربي ولا في الغرب ..
12- نقل العلماء العربالمفاهيم اللسانية المتغيرة من الغرب الى العالم العربي لم يخدم اللغة العربية , وقد اضر بالتراث الغوي العربي , وباجتهادات المحدثين نفسها .
13- قلتم ان لسانيات سوسور انتقلت الى امريكا , لنسميها الثقافة اللسانية الانغلوساكسونية , في مقابل الثقافة اللسانية الفرنكوفونية ,,, ان المعجم الانجليزي , لا يضم مفردة اللسان او مصطلح اللسان , فالاحرى ان تكون الاجتهادات اللسانية عندهم هي مدارس لسانية حقيقة , لو جلت كل المعاجم المعيارية والاصطلاحية في اللغة الانجليزية , لما وجدت مصطلح او حتى لفظ لسان . وبالتالي فالذي انتقل في الحقيقة الى امريكا او غيرها هو سوسور واسمه وكتابه , ولم ينتقل فكره اللساني ولا نظريته العلمية ... كان من نتائج ذلك , ما خرج به علينا ( تشومسكي ) مثلا
14- السبيل الى بناء نظرية علمية عربية لسانية هو اعادة قراءة التراث اللغوي العربي القديم وفهمه , واستخراج ووصف النظام اللغوي العربي القديم . من دون هذا العمل , لا يحق لاحد القول انه قدم نظرية في اللسانيات العربية , اذ لا يمكن تقديم الجديد الا بوصف و فهم القديم والاستفادة منه .
15- عدم الاعتماد على ما قدمه الغرب , باستثناء محورين اثنين . نظرية اللسان عند سوسور , وما وصلته اللسانيات من باب التكنولوجيا الحديثة . اذ ليس كل ما قدمه الغرب صحيحا . بل انك تجد في التراث اللغوي العربي .. لفتات ذكية افضل مما جاء في الغرب ...
16- ان اللغة الواحدة لا يمكن ان تتضمن الا لسانا واحدا اي نظاما واحدا , وعليه لا يمكن للغة العربية ان تحمل نظريات ومناهج متعددة كما ترى على الساحة اللسانية العربية الان , تعدد المناهج والمدارس اللسانية هو تعبير عن تهافت واضطراب وخلل وجب ضبطه . ( لسانيات نسبية واخرى عرفنية وثالثة وظيفية ألخ ..)
17- المرجو التدقيق في المصطلحات ومعرفة سياقها قبل استعمالها ..
18- عد الى كل ما كتبته حول الللسانيات على صفحة هذا المنتدى فانه سيكمل الرؤية .
هذه بعض التوجيهات والملاحظات العامة ,, التي لو اراد الانسان الوقوف عليها عمليا لاحتاج لمجلدات ضخمة ...

تحية طيبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

اللسانيات الحديثة و النحو العربي : بين المعيارية والوصفية.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة ::  :: -
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
د وليد بدوى
 
ميعاد2
 


فانضموا إليها

Computer Hope
Computer Hope
انضم للمعجبين بالمنتدى منذ 28/11/2012
سحابة الكلمات الدلالية
الحجاج اللغة رسالة العرب الكريم ديوان النقد اللسانيات الادب الفلسفة الشعر الخطاب تحميل نظرية النحو كتاب تحليل الدلالة محمود رسائل تاريخ القرآن التداولية العربية العربي القران


حقوق النشر محفوظة لمنتديات تخاطب
المشاركون في منتديات تخاطب وحدهم مسؤولون عن منشوراتهم ولا تتحمل الإدارة ولا المشرفون أي مسؤولية قانونية أوأخلاقية عما ينشر فيها

Powered by phpBB© 2010

© phpBB | الحصول على منتدى | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك