منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
تسجيلك في هذا المنتدى يأخذ منك لحظات ولكنه يعطيك امتيازات خاصة كالنسخ والتحميل والتعليق
وإضافة موضوع جديد والتخاطب مع الأعضاء ومناقشتهم
فإن لم تكن مسجلا من قبل فيرجى التسجيل، وإن كنت قد سجّلت فتفضّل
بإدخال اسم العضوية

يمكنك الدخول باستخدام حسابك في الفيس بوك



ستحتاج إلى تفعيل حسابك من بريدك الإلكتروني بعد تسجيلك هنا
التسجيل بالأسماء الحقيقية ثنائية أو ثلاثية وباللغة العربيّة فقط

منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة

تهتم بـ الثقافة والإبداع والفكر والنقد واللغة والفلسفة
 
بحـثالرئيسيةالتسجيلدخول
للاطلاع على فهرس الموقع اضغط على منتديات تخاطب ثم انزل أسفله
» القضايا النحوية والصرفية بين الأخفش والفراء من خلال كتابة ...اليوم في 14:08 من طرف غادة كمال الدين البشير» محمد داؤد محمداليوم في 13:07 من طرف محمد داؤد محمد» دفقات من قصيدة " دموع " للراحل/ لطفي عبداللطيف اليوم في 2:16 من طرف خالدلطفى» *** غاب ازدحامي قليلا ***اليوم في 2:01 من طرف خالدلطفى» ارجوكم انا في امس الحاجه إليكم. أمس في 23:15 من طرف رسمتك حلم» نظرية الأفعال الكلامية في البلاغة العربية pdfأمس في 19:04 من طرف عبد الله السوري» مكتبة تحميل التاريخ pdfأمس في 6:31 من طرف حمزازي»  مواقع ممتازة !!أمس في 1:25 من طرف حسن ستيتو» اربعينية النخيلأمس في 1:17 من طرف عبدالحكيم ال سنبل» الكشف في المعاجمالإثنين 29 سبتمبر 2014 - 15:59 من طرف آمال بن غزي» الفرق بين اللغة و اللهجة دراسة سوسيولسانيةالإثنين 29 سبتمبر 2014 - 15:17 من طرف قمطر» مجموعة كتب عن اللسانيات الإثنين 29 سبتمبر 2014 - 14:47 من طرف قمطر» اشكالية التواصل فى الفلسفة الغربية المعاصرة عمر مهيبل.pdfالإثنين 29 سبتمبر 2014 - 11:42 من طرف أبو دينار» مذهب إنكار وحدات وأطوار التكوين الاجتماعي: قراءه نقدية إسلاميهالإثنين 29 سبتمبر 2014 - 11:30 من طرف صبرى محمد خليل خيرى» أطروحات الماجستير في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من الجامعات الليبية (18)الإثنين 29 سبتمبر 2014 - 1:10 من طرف رنتيسي
شاطر | 
 

 حلقة براغ اللغوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إيمان جاك
عضو ذهبي


القيمة الأصلية

البلد:
الجزائر

عدد المساهمات:
71

نقاط:
143

تاريخ التسجيل:
23/12/2010


مُساهمةموضوع: حلقة براغ اللغوية   الإثنين 18 يوليو 2011 - 14:52


المدرسة الوظيفية
1-نشأة مدرسة براغ:

التفّ حول "ماتيسيوس "مجموعة من الباحثين المتفقين فكريا،وبدأوا يعقدون اجتماعات لغوية للبحث المنظم منذ سنة 1926، وبعدها عرفوا بجماعة "براغ" إلى أن تفرقوا عند قيام الحرب العالمية الثانية .لقدقامت هذه المدرسة على المبادئ والأصول النظرية التي أرسى دعائمها "سوسير"، كما اتخذت من تصور "بودوان دي كورتناي للفونيم نظرية كاملة للتحليل الفونولوجي، وهو العمل الذي اضطلع به عالمان من أكبر علماء هذه المدرسة هما:" نيكولاي تروبتسكوي"، و"رومان" جاكسون"،وكفل النجاح لهذا المشروع ما تمتعت به "براغ" من تقاليد راسخة في الفكر اللساني ، ولم يستغرق تطور النشاط الخصب الذي قامت به المدرسة إلا قرابة عشر سنوات، غير أن أفكارها واصلت ازدهارها في "هارفرد" بالولايات المتحدة التي صارت –بحكم الظروف – وطنا لجاكوبسون.وكان لمدرسة "براغ "الصدى الكبير في الأوساط اللسانية العالمية، ولدى عدد كبير من منظري ومثقفي العصر، من بينهم مؤسس اللسانيات الرسمية الفرنسية "أندريه مارتيه" .
2-تطورها
-قامت طائفة من علماء اللغة في تشيوسلوفاكيا بتكوين حلقة دراسية، ضمت عددا كبيرا من الباحثين من أقطار مختلفة منها: روسيا، وهولندا، وألمانيا وأنجليترا، وفرنسا، وصاغوا جملة من المبادئ الهامة، وتقدموا بها إلى المؤتمر الدولي الأول لعلماء اللغة، الذي عقد في "لاهاي" سنة 1928، تحت عنوان: "النصوص الأساسية لحلقة براغ اللغوية، " وفي العام التالي قدموا الجزء الأول من الدراسة الجمالية بعنوان "الأعمال" ، وفي عام 1930 ظهرت أول دراسة منهجية في تاريخ الأصوات اللغوية أعدها" جاكوبسون "، وعقد في "براغ" مؤتمر الصوتيات، ثم تأكدت الحركة الصوتية على المستوى الدولي بمجموعة من المؤتمرات اللاحقة ،وتبلورت في ثمانية أجزاء عن أعمال "حلقة براغ" تباعا حتى عام 1938 ، وهي السنة التي حلّت فيها الحلقة لأسباب مجهولة وقد صقلت مبادئها ومفاهيمها في فرنسا على يد أندريه مارتينيه وإميل بنفنيست .
وطور اتجاه الحلقة حديثنا إلى نظرية معقدة بواسطة الأمريكي "وليان لابوف" الذي اتفق مع لغوييها في النظر إلى البعد الاجتماعي بصورة جدية، وتم التوصل إلى تحطيم الفصل الصارم الذي أقامه "سوسيسر" بين التاريخية والوصفية.
3- مبادئها
عنيت مدرسة "براغ" بالاتجاه الوظيفي الذي يهتم بكيفية استخدام اللغة بوصفها وسيلة اتصال يستخدمها الأفراد للتواصل ولأهداف وغايات معينة، ومن أهم مبادئها ما يلي:
أولا: المبادئ الجمالية:
لعل الفيلسوق"جان موكاروفسكي كان أهم من وضع المبادئ الجمالية للمدرسة والتي تتلخص فيما يلي:
1- الفن وطبيعته السيميولوجية: يقوم هذا المبدأ على أنّ فهم علم الجمال البنوي يكون في إطار مذهب علم السيميولوجيا، ولم يبق الأمر قاصر على الأدب، بل تعدى إلى دخول تحليلات اجتماعية ونفسية، وأصبح شاملا لما يسمى بشخصية الفنان والبيئة الداخلية للعمل الفني معا، دون إهمال علاقة الفن بالمجتمع وقد نادى "موكاروفسكي" بضرورة دارسة مشكلات الرمز والعلامة ودلالتهما، ومنه فعلى علم الجمال أن يتناول الأعمال الفنية كمركز وبنية وقيمة في الوقت نفسه.
2- دور الفاعل في الفكر الوظيفي :
يرى "موكاروفسكي" أن الفاعل الذي يظهر في جميع الأعمال الأدبية والفنية لا يتجسد في شخص واقعي، ولا في شخصية المؤلف ، وعليه فالبنوية الجمالية تخلصت من وهم الفاعل المستقل، الذي يمارس سلطة مطلقة على جميع الأحداث، وقصرته على نطاق الوظائف التي يقوم بها، كما توضحها بنية العمل الفني نفسه.
3-خواص الوظيفة الجملية وعلاقتها بالوظائف الأخرى:
يرفض فلاسفة "براغ" تبعية الفن للتطور الاجتماعي، رغم اعترافهم بالقوى الخارجية التي تمارس تأثيرا على الأبنية الفنية، لأن هذا التأثير خاضع لعوامل جمالية منبثقة من الفن في حد ذاته، وهي التي لا تسمح بقيام علاقة سببية بين الفن والمجتمع، فالنظام الاجتماعي لا يولد بالضرورة شكلا معينا من الابداع الفني، وعليه يجب أن يوضع في الاعتبار قطاعين من الواقع أولهما: واقع الرمز أو العلامة ، وثانيهما: الواقع الذي يشير إليه هذا الرمز واتحادهما هو الذي يمثل الفن ،لذا حرصوا على استقلالية الرمز وقدرته التواصلية في حدود السياق الاجتماعي ومقتضياته السياسية والاقتصادية والفلسفية لبنية اجتماعية معينة.
مع أن الحلقة اشتهرت في ميدان اللسانيات بدراساتها الصوتية الدقيقة، إلا أنها اهتمت بلغة الشعر والأدب بصفة عامة ، وامتدت إلى مجالات اجتماعية ، وفلسفية، ونفسية، ومن أهم مكاسبها:
أ-دعوتها إلى تطوير فكرة تعدد الوظائف للوحدات البنوية .
ب-اعتمادها على بعض العناصر الرياضية في تحليلاتها، ولم تعد تقتصر على ما يلاحظ في الواقع مباشرة، بل ركزت على العلاقات التجريدية النظرية وما يمكن أن تسفر عنه من علاقات فرضية .
ثانيا: المبادئ اللسانية:
من أهم المبادئ اللسانية ما يلي:
1- تصوّر المدرسة عملية التّطور اللغوي على أنها كسر لتوازن النظام القائم، وإعادته مرة أخرى ، فجاكوسون يرى أن استغلال الفوارق الصوتية يؤدي للوصول إلى القدرة التعبيرية للقول الانفعالي، وأن للطاقة التعبيرية للأصوات دورا مهما في ادخال تعديلات مهمة على الكلمات والأنظمة السياقية والموسيقية .
2- تتصور المدرسة أن البنوية اللسانية كلّ شامل، تنتظمه مستويات محددة.
3- ترى أن العناصر اللسانية والعلاقات القائمة بينها متعايشة ومترابطة ، ولا يمكن فصلها.
4- ترى أن اللسانيات البنوية تتصور الواقع على أنه نظام سيميولوجي رمزي وتميز بين اجراءين مختلفين أولهما: التقاط العناصر الواقعية المحددة والذهنية المجردة و إمكانية التعبير عنها من طرف المتحدث بكلمات من اللغة التي يستخدمها وثانيهما : وضع العلاقة المختارة التي تشكل كلا عضويا (الجملة ) ويمكن أن تقوم الكلمة مكان الجملة للتعبير عن الهدف نفسه.
5- دعت المدرسة إلى ضرورة بحث المعالم البنوية لدلالة الكلمات المعجمية، ورأت أن القاموس ليس مجموعة من الكلمات المنعزلة ،إنما هو نظام تتناسق في داخله هذه الكلمات وتتعارض فيما بينها .
4- منهجها:
على الرغم من التباين المنهجي بين المنهجين التاريخي والوصفي إلا أنهما يتفقان على أن اللغة يجب أن تدرس باعتبارها نظاما تتحرك به الألسنة بطريقة معينة، لتتمكن من التواصل ، إلا أن أعضاء مدرسة، "براغ" يرون أن المنهج التاريخي لا يجدي نفعا في هذا المجال، لأنه يقتصر على عرض تطور اللغة، وتغّير عناصرها عبر التاريخ ، ولا يمدنا بما تفهم به نظامها، ويعدون لذلك اللغة نظاما لا يمكن الفصل بين عناصره انطلاقا من مبدأ "دراسة اللغة في ذاتها ولذاتها "، وعليه فإن منهجهم ينطلق من تحديد اللغة باعتبارها نظاما وظيفيا يهدف إلى تحقيق التواصل والتعبير، الذي يقتضي أن تحمل العناصر اللسانية شحنة إعلامية .
وإذا كان التحليل الوصفي للوقائع الحالية التي تقدم بيانات كاملة عن هذه اللغة، أفضل طريقة لمعرفة جوهرها وخواصها المميزة فإنه ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار تصور اللغة كنظام وظيفي عند دراسة حالات لغوية ماضية، وعليه فالدراسة التاريخية "لا يمكن أن تهمل فكرتي النظام والوظيفة ، كما أن الوصف لا يمكن أن يلغي فكرة التطور، إذن لا يمكن الفصل بين المنهجين التاريخي والوصفي.
يعد برنامج" مدرسة براغ" اسهاما في لون جديد يتصل بأهداف النظرية اللسانية، وقد وجه أنظار اللسانيين إلى ميادين من البحث اللساني لم تظهر إلا في العقدين السادس والسابع من القرن العشرين، ويتمثل فيما يلي:
1- التركيز على دراسة الوظيفة الحقيقية للغة، والتي تتمثل في الاتصال (كيفيته، ومناسبته ولمن يوجه) لأنّ اللغة – بالدرجة الأولى- نظام للاتصال والتعبير من أجل الرقي والتفاهم المشترك .2- اللغة حقيقة واقعية ، ذات واقع مادي يتصل بعوامل خارجية ، بعضها يتعلق بالسامع، والآخر يتعلق بالموضوع الذي يدور حوله الاتصال أو الكلام وهكذا يكون من الضروري التمييز على المستوى النظري والعلمي بين لغة الثقافة بصفة عامة، ولغة الأعمال الأدبية ، والمجلات العلمية والصحف، ولغة الشارع...إلخ
3-على البحث اللساني أن يحيط بالعلاقة بين البنية اللسانية والأفكار والعواطف ، التي توصلها هذه البنية ، لأن اللغة تتصل بكثير من المظاهر العقلية والنفسية للشخصية الإنسانية .
4- اللغة المكتوبة واللغة المنطوقة لا تتطابقان ، فلكل منها خصائصها المميزة ومن ثمة فإن العلاقة بينهما تحتاج إلى دراسة علمية .
5-يجب أن يتجه البحث الفونولوجي إلى دراسة التقابلات الفونيمية، ولا ينبغي فصل الظاهرة المورفولوجية عن الظاهرة الفونولوجية.
6- إعطاء الأولية للبحث الوصفي لما له من تأثير على الواقع اللساني الفعلي، دون استبعاد الدراسة التاريخية، لأنّ النّظام اللّساني الكامل لا بد أن يكون تاريخيا في ضوء الوصفية.
7-المنهج المقارن في اللغة يجب أن يتخلص من محدودية الملاحظة وعليه يمكن الباحثين من بناء أنماط مميزة للغات .
5- أعلامها:

استقطبت "مدرسة براغ" العديد من علماء اللسانيات الشبان إلاّ أن الشخصيات الأساسية فيها هم:
رومان جاكوسون ،س. كارسيفسكي و ن. تروبتسكوي وأعلام اللسانيين التشكيين منهم: ف. ماتيسيوس وترنكا وب.هافرانيك وي. موكاروفسكي الذي كان منظرا في مجال الدرس الأدبي بالإضافة إلى العالمين الفرنسيين: أندريه مارتينيه وبنفنيست
وسنقصر الحديث على الأعلام الثلاثة: تروبتسكوي وجاكوبسون ومارتينيه، وما قدّمه هؤلاء من جهود جبارة للبحث اللساني البراغي، بخاصة في مجال الفونولوجيا.




أولا: تروبتسكوى نيكولاي سير جفيتش

تروبتسكوي عالم لساني روسي ولد سنة 1890 بموسكو وتوفي سنة 1938 بفيينا وهو من عائلة عريقة تنتمي إلى أمراء روسيا، تولى والده منصب عميد جامعة موسكو،و انكب على الدراسات اللغوية منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره ، وكان طالبا في قسم اللغة الهندو أوروبية في الجامعة التي كان يديرها والده، وأصبح في سنة 1916 عضوا في هيئة التدريس، فر إلى إقليم (روستوف) على نهر الدون –بعد قيام الثورة – أين حصل على منصب في الجامعة الإقليمية وبعدها فر إلى أسطنبول سنة 1919 ثم انتقل إلى فيينا سنة 1922 حيث درس فقه اللغة السلافية، وأصبح عضوا في "مدرسة براغ" ،و يعد تروبتسكوي مؤسس علم الفونولوجيا، ففي مؤتمر اللسانيات العالمي الأول الذي عقد بمدينة (لاهاي) سنة 1928، تقدم بالاشتراك مع جاكوبسون وكارسفسكي ببرنامج واضح للدراسة الفونولوجية ، نشأت حوله مدرسة براغ اللسانية، وأصدر سنة 1939 كتابه" مبادئ الفونولوجيا "الذي ترجم إلى الفرنسية سنة 1949 تحت عنوان : تندرج أفكاره في إطار المفهوم الوظيفي الذي نادت به مدرسة براغ، والذي ينظر للغة على أنها تنظيم وظيفية قائم على وسائط تعبيرية، مستعملة بهدف إقرار غاية معينة، لذا شملت دراسته كل المستويات اللسانية الفونولوجية والصرفية والمعجمية.
يعد" تروبتسكوي" المؤسس الأول لعلم الأصوات الوظيفي، و من آرائه في هذا المجال أنّ الفونيم هو أصغر وحدة فونولوجية في اللسان المدروس ،منتهيا إلى جملة من القواعد تتعلق بهذا المفهوم منها:
1- إذا كان صوتان من اللسان نفسه والإطار نفسه، ويمكن لأحدهما أن يحل محل الآخر، فهما صوتان اختياريان لفونيم واحد مثل: قال وقال فاختلاف القاف والقاف لا يؤدي إلى تغير المعنى .
2- إذا كان الصوتان من اللسان نفسه والإطار نفسه، ولا يمكن لأحدهما أن يحل محل الآخر، فهما صورتان واقعتان لفونيمين مختلفين مثل: حال، جال ، فالحاء والجيم فهما فونيمان مستقلان ليس لهما معنى في ذاتهما، وهما قادران على تغيير الدلالة .
3- إذا كان الصوتان من اللسان نفسه متقاربين من الناحية السمعية أو النطقية، ولا يظهران في الإطار الصوتي نفسه، فهما تركيبان لفونيم واحد، مثل صوت النون في العربية التي تتعدد صورها بتعدد الأصوات الموالية لها .
ويرى "تروبتسكو" أن الفونيم عبارة عن النماذج الصوتية التي لها القدرة على تمييز الكلمات، وأشكالها، والأنماظ الصوتية المستقلة، التي تميز الحدث الكلامي عن غيره من الأصوات ، ومنه فكل فونيم يؤدي وظيفتين :
أ- وظيفة إيجابية : حينما يساعد على تحديد معنى الكلمة التي تحتوي عليه.
ب- وظيفة سلبية: حينما يحتفظ بالفرق بين كلمة ما من حيث المعنى والكلمات الأخرى، ومثال ذلك فونيم النون(ن) يشترك مع غيره من الفونيمات في كلمة نام، لتحديد معناها ومدلولها، وهي الوظيفة الإيجابية ، أما السلبية تتمثل في حفظ كلمة نام مختلفة عن كلمات مثل: قام، صام، حام.وتظهر الوظيفة الإيجابية (الأساسية ) بشكل جلي –أثناء حذف الفونيم من الكلمة واستبداله بأخر- في تغير المعنى، مثلا: استبدال فونيم الصاد في كلمة صام بالقاف فتصبح الكلمة قام فالفونيمات أصوات لها سمات خاصة، قادرة علىالتمييز بين الكلمات في كل اللغات بإبدالها بفونيمات أخرى وبترتيبها وموقعها في بنية الكلمة ، وهو ما يشبه فكرة التقاليب والتباديل في الاشتقاق الأكبر في العربية.
ج- الوظيفة التمييزية للفونيم (القيمة الخلافية )
يرى تروبتسكوي أنّ الوظيفة التمييزية هي الوظيفة الأساسية للوحدات الفونولوجية ، ويعرف الفونيم من حيث وظيفته اللسانية على أنه: أصغر وحدة يمكنها أن تظهر تعارض إشارتين مختلفتين ،ويفترض هذا الاختلاف وجود تضاد بين الوحدات المميزة إذ أن ليس بإمكان أي فونيم تأدية وظيفة تمييزية إلا إذا كان مضادا لفونيم آخر، مثل الزوج ( تاب/ ناب )، فوجود تضاد صوتي بين فونيمي التاء والنون، ميز بين دلالة الكلمتين ، وعليه ركز على أن مفهوم الفونيم يأتي من مفهوم التغاير والتضاد في المجال الصوتي ، فالوظيفة التمييزية هي أساس التحليل الفونيمي بين الوحدات المفيدة.
إثر هذا الجهد الكبير حاز العالم "ترويتسكوي "شرف المؤسس الأول للفونولوجيا وقاده إلمامه الواسع بلغات متنوعة إلى استنباط واستخلاص ملاحظاته الهامة الأولى على النظم الصوتية، ووصف منهجه في تحليل اللغة بأنه علم جديد ، وقد كان هذا التحليل الفونولوجي رائدا في مجال الدراسات البنوية المنهجية من حيث دقته وصرامته ونتائجه حتى راحت تحتذيه باقي الدراسات اللسانية الأخرى، فقد حدث على يده تحول الدرس الفونولوجي من الجزئيات المعزولة إلى النظام، ثم بحث هذه الجزئيات من خلال علاقتها المختلفة.
3-أعماله اللسانية
أشهر أثر لسانسي خلفه، تروبتسكوي كتاب مبادئ الفونولوجيا الذي نشرته جماعة "براغ" بعد وفاته بسنة؛ لأنّه خلفه غير كامل في صورته التي رسمها له، وقد بدأ أبحاثه من حيث انتهى "سوسير" ، وأقام تصوره للفونيم على أساس التفرقة التي وضعها هذا ألخير بين اللغة والكلام حيث ينتمي الفونيم إلى مفهوم اللغة بالمعنى السوسيري، أما الأصوات فتنتمي إلى الكلام، وعليه فرق "تروبتسكوي "بين علم الأصوات وعلم وظائف الأصوات أو الفونولوجيا .
ورأى أن الأول: هو العلم الذي يحلل ويصف أصوات اللغة، وهي في حالة التجريد، وهي مستقلة عن غيرها، ومعزولة عن البنية اللغوية، بغض النظر عن دورها في المعنى والثاني: هو العلم الذي يعالج الظواهر الصوتية انطلاقا من وظيفتها داخل البنية اللسانية، ومثال ذلك قولنا: النون صامت+ مجهور+ أغن، فنكون قد وصفناها على أنها وحدة صوتية معزولة عن غيرها من الأصوات ، وهو ما يهتم به علم الأصوات بينما يهتم علم الأصوات الوظيفي بتنوعات الصوت حسب السياق، فالنون مثلا في كلمة (نهر) من الناحية الصوتية والتكوين النطقي الفيزيولوجي تختلف عن النون في كلمة (منك) و(عنك)...الخ .
وأسس التحليل الفونولوجي عند "تروبتسكوي "هي:
1- الفونيم أصغر وحدة فونولوجية، وهو علامة لسانية مهمتها حمل معنى الكلمة .
2- ينبغي التمييز بين الوحدة اللسانية غير المتغبرة (الفونيم ) وتحقيقات الصوت الفعلية والمتنوعة.
3- الفونيمات المنتمية إلى لغة واحدة ، متضادة فيما بينها، ويتم التعبير عنها بواسطة عناصر الحركات والصوامت والإيقاع.
4-تؤدي التقلبات الثنائية دورا جوهريا، تظهر في سلسلة من المكونات المتوازية ويؤدي أحد طرفي التقابل وظيفة الطرف الموسوم، الذي يدخل في تميز بالضد مع الطرف غير الموسوم.
لقد حدد "تروبتسكوي "بدقة متناهية "الفونيم " وتمييزه بين الفونولوجيا والفونيتيك كان له الأثر الكبير في تطوير النظرية البنوية .
ثانيا: رومان جاكبسون :
ولد "جاكوبسون "بموسكو عام 1896 من عائلة يهودية روسية برجوازية ، تمتع والده بثقافة متنوعة، مما انعكس على شخصية جاكوبسون، فقد كان مولعا بالمطالعة منذ الصغر، فأتقن اللغة الفرنسية ،وتعلم الألمانية واللاتينية ، كما اهتم بالشعر ، وقرأ لكبار الشعراء الروس خاصة، حتى أنه حلل شعر: "مالارميه"، وهو في سن الثانية عشر، ونظم الشعر وهو في الخامسة عشر واهتم بالفلكلور وهو ابن السادسة عشر، وهكذا تكوّنت شخصيته المتميزة وعالمهالخاص.
تخصص "جاكوبسون" في جامعة موسكو في مجال القواعد المقارنة وفقه اللغة السلافية، كما اهتم بالعلاقة بين اللغة والأدب ، وبدروس "سوسبر" وشارك في إنشاء مدرسة "براغ" اللسانية عام 1915،ويعد من أوائل اللسانيين في تناول التحليل البنوي للأشكال الأدبية، ودراسة النص الأدبي لذاته بمعزل عن صاحبه .
وفي عام 1920 توجه إلى تشيكسلوفاكيا ، أين شارك في تأسيس نادي براغ، وأصدر عام 1921 دراسة تناولت الشعر الروسي الحديث، وفي سنة 1928 وضع مع "ترويتسكوي" و"كارسيفسكي " النظريات اللسانية التي اعتمدتها مدرسة براغ .وعام 1938 شغل منصب نائب الرئيس لهذه المدرسة، وفي سنة 1942 انتقل إلى الدانمارك والنرويج حيث درس في معهد الدروس العليا في نيويورك إلى غاية سنة 1946 ثم في جامعة كلومبيا إلى غاية سنة 1949 و"هارفرد" إلى غاية 1957 ، وقد وجد "جاكوبسون " المجال الخصب للبحث اللساني في الولايات المتحدة الأمريكية .
تأثر "جاكوبسون "بعدد كبير من العلماء منهم: بوغدانوف أستاذ اللغة الروسية والفلكور الروسي و"ألكسندر بلوك وكليبنيكوف ،وتأثر في دراسته بـ"سوسير" وبكاسو وجيمس جويس وسترافنسكي..إلخ .
كان لقاء "جاكوبسون في الولايات المتحدة الأمريكية ببعض تلاميذ فرويد ، وبعض العلماء البارزين أمثال تشومسكي وهال ولفي ستراوس الأثر الكبير في تطوير اللسانيات الحديثة، بالإضافة إلى تعرفه على علماء في الرياضيات والفيزياء وعلماء الأعصاب فكان وسيطا بين العلوم الدقيقة والعلوم اللسانية الحديثة .وقد ساعدت "جاكوبسون" الظروف التي أحيط بها منذ طفولته وكذلك أسفاره ومقابلاته الكثيرة، على إغناء دراسته وتعميقها وتنويعها، لاسيما أنه يتمتع بذاكرة قوية .
توفي "جاكوبسون" سنة 1983 بعد أن أمضى حياته في العمل الدائب والبحث المستمر والدراسة الجادة .
2- جهوده
يعد "جاكوبسون "من مؤسسي "الفونولوجيا "في مدرسة "براغ"، ولولا ديناميكيته الفعالة لما استطاعت أن تحقق ذلك النجاح الكبير، ولاستغرقت وقتا طويلا لتفرض نفسها خارج "براغ" ففي كتابه "مبادئ اللسانيات العامة " أعطى أهمية لدراسة الخصائص المشتركة بين الأنظمة اللسانية في المجال الفونولوجي، بعد لحظ الاختلافات الممكنة والقيام بحصرها، ثم ضبطها وفق التضاد القائم بينهما على المستويين السمعي والنطقي التي هدته إلى فكرة "الملامح المميزة" التي يقصد بها مجموعة الخصائص الصوتية التي تميز فونيما عن آخر، وعليه فمفهوم الفونيم عنده هو مجموعة من الملامح المميزة التي تتبع من الخصائص النطقية والسمعية ، وتحدد كل صوت من أصوات اللغة، مثل موضع النطق وصفته .ونظرا لدقة الملامح المميزة لكل فونيم والحاجة الماسة إلى تحديدها الدقيق لجا" جاكوبسون" إلى الاستعانة بالآلات وإدخال الأجهزة في الدراسة الصوتية و نتج عن ذلك تطور هذه الدراسة التي أصبحت تعرف بـ" علم الأصوات التجريبي أو الآلي وعليها بنى نظريته الفونولوجية على مبدأ الإزدواجية أو الثنائية التي تحدث نتيجة لتقلبات صوتية معينة إذا وجدت فالوحدة الصوتية معلمة، وإذا غابت فهي غير معلمة .وحاول "جاكوبسون" تطبيق فكرة الملامح المميزة في التحليل المورفولوجي فقد وضع نظاما مورفولوجيا من خلال دراسته لنظام الفعل في اللغة الروسية ، ولكن جهوده في المورفولوجيا لا تقارن بجهوده في ميدان الفونولوجيا .
أعطى "جاكوبسون" الأولوية للدراسات التاريخية وذلك عكس "سوسير" الذي أولى الاهتمام لدراسة التنظيم الفونولوجي الحالي للغة، وحاول أن يدرس هدف التغير الطارئ على الفونيمات عبر المسار التاريخي للغة، أكثر من محاولة فهم أسبابه ومصادره، فتوصل إلى وضع تنظيم فونولوجي كلي يحتوي على اثنتي عشرة سمة ثنائية سمعية صالحة لوصف النظام الفونولوجي في كل اللغات الإنسانية، فهذه السمات كلية ، تختار اللغة على إثرها نظامها الفونولوجيـ، وتأخذ هذه السمات شكل (+) مثلا (+مصوت)، وهذه السمات هي التضادات التالية:
(مجهور/مهموس)، (غليظ/حاد)، (رخو/شديد)، (مزيد/غير مزيد)، (شفهي /غني )، (متكثف /منفلش)، (صائت/ صامت).
وقد تبنت المدرسة التوليدية التحويلية لمؤسسها"نوام تشومشكي مبادئ "جاكوبون" الفونولوجية.
كما يرى "جاكوبسون" أن اللغة وسيلة للتواصل الإنساني ، الذي لا يتحقق إلا بتوفر العناصر التالية :
1- المرسل: يقوم بأداء الرسالة .
2- المتلقي: يستقبل الرسالة.
3- إقامة الاتصال بين المرسل والتلقي: كي ينجح هذا الاتصال لابد من وحدة التجربة بينهما، وذلك وفق قناة التحويل التي تحقق الاتصال وتبقيه قائما .
4- لغة مشتركة يتكلمها المرسل والمتلقي معا: وهو ما يساعد ويسهل عملية التواصل.
5- رسالة لغوية : وهي ظرف للمحتوى الكلامي، الذي تشير إليه ، ويفهمه المتلقي في الوقت نفسه.
6- محتوى لغوي ترمز إليه الرسالة : وتشكله اللغة المشتركة بين المرسل والمتلقي ونستطيع تمثيل هذه العناصر اللازمة لتحقيق عملية التواصل كما يلي:

مرسل سياق متلقي
رسالة
اتصال
إنّ كلّ عنصر من هذه العناصر يولد وظيفة لسانية مختلفة، وعليه ميّز "جاكوبسون " بين ست وظائف للفة هي:
1 -الوظيفة التعبيرية (الانفعالية ):
وهي التي تحدد العلاقة بين المرسل والرسالة، وموقفه منها؛ لأن الرسالة تعبر عن مرسلها وتعكس حالتها، إضافة إلى ما تحمله من أفكار تتعلق بشيء ما (المرجع)، الذي يعبر المرسل عن مشاعره تجاهه.
2- الوظيفة الندائية :
توجد في الجمل التي ينادي بها المرسل المتلقي، لإثارة انتباهه، أو لطلب القيام بعمل ما’ وتدخل الجملة الأمرية بين هذه الوظيفة .
3- وظيفة إقامة اتصال:
وذلك حين يحاول المرسل إبقاء الاتصال مع التلقي، عن طريق ألفاظ بسيطة لا تحمل أفكارا مثل: "ألو"، و"هاه"، والعبارة الشكسيبرية " أعرني أذنك".
4- وظيفة ما وراء اللغة (المعجمية ):
تظهر هذه الوظيفة في الرسائل التي تكون فيها اللغة مادة للدراسة فتعمل على وصف اللغة، وذكر عناصرها وتعريف مفرداتها إنها وظيفة كلام اللغة عن اللغة نفسها .


5- الوظيفة المرجعية :
هي أكثر وظائف اللغة أهمية في عملية التواصل ذاتها، وتسمى أيضا (تعيينية ) أو (تعريفية) ، وتعتبر العمل الرئيسي للعديد من الرسائل، تتجه في العملية للمرجع أو الموضوع.
7- الوظيفة الشعرية (الإنشائية والأدبية )
هي إحدى الوظائف الأساسية للغة، لما تدخله من ديناميكية في حياتها، وبدونها تصبح اللغة ميتة وسكونية، وهي موجودة في كل أنواع الكلام، وتتحقق حينما تكون الرسالة معدة لذاتها، كما في النصوص الفنية اللغوية، مثل القصائد الشعرية، وهي ليست الوظيفة في الشعر، بل هي المهيمنة فيه.
إن هيمنة إحدى هده الوظائف (إنفعالية ، ندائية ، تواصلية ، ما ورائية ، مرجعية ، شعرية )لا تنتفي وجود الوظائف الأخرى، بل تحدد نوع الرسالة ويمكننا تمثيل هذه الوظائف بالرسم البياني:

مرجعية
انفعالية شعرية ندائية
إقامة اتصال
ما وراء اللغة
كان "جاكوبسون" من أعضاء جمعية "أبو جاز " OPOJAZ التي تهتم بدراسة اللغة الشعرية، واهتم بالدراسات الخاصة بعلم الأجناس السلافية، والفنون الشعبية وكان شديد التطلع للحركة العلمية المنبعثة من أوروبا الغربية، خاصة في مجال الدراسات اللغوية والفلسفية، وأولى اهتماما بقضايا الشعر، ويظهر ذلك في بحثه الموسوم بـ"عن الشعر " عام 1933 ويرى أن لغة الشعر تمثل بنية وظيفة ، لا تفهم عناصرها خارج نظامها المتكامل .
وكان جاكوبسون من أوائل المهتمين بنظرية الحقول الدلالية فركز على المكونات الداخلية في العلاقات المجازية، وبين أن تشبيه (الشجاع)بالأسد، و(الأبله )بالحمار و(الرجل السياسي ) بالثعلب إنما هو من قبيل التشابه الموجود بين المكونات للمفردات اللسانية لأن الحقل الدلالي للأسد يحتوي على الوحدة المعنوية الصغرى "شجاعة" والحقل الدلالي للحمار على "بلاهة" والحقل الدلالي للثعلب على "مكر" .
وخصص "جاكوبسون" سلسلة من أعماله للغة الأطفال والحبسة اللسانية ، وخلاصة القول أن "جاكوبسون" لعب دورا مهما في مجال اللسانيات الحديثة بخاصة، والفكر البشري بعامة، فكانت آراءه الشرارة الأولى، والدعامة الأساسية لجانب كبير من الدراسات الإنسانية المعاصرة وكان تأثيره كبيرا في ميادين عديدة من العلوم الإنسانية وكان القسط الأكبر من تفكيره موجها للنظرية اللسانية .
لقد تحول جاكوبسون " في أعين البعض إلى شخصية أسطورية لعمق تأثيره في الفكر اللساني الحديث، حتى أن بعض الباحثين يلخصون تاريخ نشأة البنوية وتشكلاتها المختلفة في شخصيته، ومغامراته العلمية، منذ مطلع شبابه في "موسكو" حتى تخرج على يده أجيال من الباحثين في أوروبا وأمريكا فأصبح الحجة الأولى والمرجع الأخير في اللسانيات الحديثة .
4- مؤلفاته:
كان للإطلاع الواسع الذي سمح لـ "جاكوبسون" خلال عمره المديد، والسفر المتواصل، أكبر الأثر في مضمون مؤلفاته، ودراساته ، فقد كان غنيا في علمه، متشبعا في معارفه، غزيرا في انتاجه، موسعيا في معلوماته وزاد ما كتبه على أربع مئة وأربعة وسبعين عنوانا منها ثلاث مئة وأربعة وسبعون كتابا ومقالا فضلا عن مئة من النصوص المختلفة في موضوعاهها، ومن أبرز مؤلفاتها ما يلي:
1- مقالات في اللسانيات العامة سنة 1963 جمع فيه مقالات في المجال اللساني .
2- مبادئ الفونولوجيا التاريخية سنة 1931، تناول فيه تطور الأصوات اللغوية .
3- تحليل فونولوجي للغة الروسية الحديثة، سنة 1934 درس فيه اللغة من الناحية الصوتية.
4- المفخمة: الفونيمات المفخمة في اللغة العربية، سنة 1957 مقال تناول فيه قضايا صوتية عامة .
5- المظاهر اللسانية في حقل الترجمة، سنة 1966.
6- مسائل الشعرية ، سنة 1973 مجموعة مقالات ، 29 دراسة متنوعة .
7- تأثير الكليات اللغويةفي اللسانيات، سنة 1963 مقال يتناول السيمات اللسانية الكلية.
8- الحبسة وأمراض الكلام .
ثالثا: أندريه مارتينيه
ولد "مارتينيه" سنة 1908 في مقاطعة السافوا بفرنسا ،واختص باللغة الأنجليزية ثم اللسانيات العامة، ودرس في الولايات المتحدة الأمريكية بجامعة "كولومبيا" أين تأثر باللساني "بلومفيلد" مؤسس المدرسة التوزيعية .
يعد "مارتينيه" من أعلام الفونولوجيا ، وشارك في أعمال مدرسة "براغ" اللسانية ، قبل أن يدرس في جامعة الدانمراك وبعدها في جامعة كولومبيا، وشغل سنة 1984 منصب مدير المجلة اللسانية النيويوركية "الكلمة "،وفي سنة 1960 شغل منصب أستاذ في السربون ومنصب مدير الدراسات اللسانية في معهد الدراسات العليا بباريس .
2- جهوده:
اعتمد "مارتينيه" في دراسة الأصوات الوظيفية، على مبادئ مدرسة "براغ" فتطورت على يده اللسانيات في أوربا بصفة عامة، وفي فرنسا بصفة خاصة ، وقد ركز على الوظيفة في اللغة أثناء عملية التبليغ والتواصل .
ومن أهم آرائه اللسانية ما يلي:
أ- وظيفة اللغة:
يعد "مارتينيه" الوظيفة التواصلية الوظيفة الأساسية للغة بي أفراد المجتمع اللغوي، وهذه الوظيفة تؤديها اللغة باعتبارها مؤسسة إنسانية رغم اختلاف بنيتها من مجتمع لغوي إلى آخر، فهي الوظيفة الجوهرية للغة عنده، ولكنه لا ينفي بقية الوظائف التي تؤديها اللغة، بل يقربها ويعتبرها ثانوية كما يرى أن اللغة ليست نسخا للأشياء ونقلا آليا لها، بل هي بنى منظمة ومتراصة ومتكاملة يتطلع المتكلم من خلالها إلى عالم الأشياء والأحاسيس وهو ما ينتج الخبرة الإنسانية فتعلم لغة أجنبية مثلا، لا يعني وضع علامات جديدة للأشياء المألوفة ، وإنما هو اكتساب نظرة تحليلية مغايرة بالتعرف على البنى اللغوية لها تعكس الواقع بطريقة مختلفة عن اللغة الأم .
ب- التقطيع المزدوج :
هذا التقطيع يظهر في ميل الإنسان إلى التعبير عن أفكاره ورغباته الذاتية واهتماماته الشخصية التي تمثل تجربة في جوهرها يسعى لايصالها للغير ويكون ذلك إما بصيحة فرح أو صرخة ألم، وإما بحركة دالة وهذا السلوك لا يرقى إلى مستوى الإبلاغ اللغوي ، لذلك تفكك التجربة الإنسانية التي تيسرت صياغتها في اللغة إلى سلسلة من الوحدات الدالة، ثم إلى عدد من الوحدات الصوتية .
يعتبر التقطيع المزدوج أساس نظرية "مارتينيه" الذي يرى أن اللسان البشري يختلف عن بقية الوسائل التبليغية، لكونه مزدوج التقطيع، أي أن الأقوال اللسانية تتكون من مستويين مختلفين هما:
مستوى التقطيع الأول:
وفيه نحصل على وحدات ذات مضمون معنوي (المدلول) وصوت ملفوظ (دال)، وتسمى هذه الوحدات مونيمات مثال:
راجعـ/ت درسـ/ي
نلاحظ أن هذا المثال يحتوي على أربع مونيمات متتابعة، ويسمى معنى كل لفظة مدلولا، وصيغتها الصوتية دالا، وهي وحدات دنيا يستحيل تحليلها إلى وحدات دالة أصغر منها، ويمكن استبدالها بوحدات أخرى ضمن قائمة مفتوحة مثل:
من عاج وفضة قلمي
ساعتي
قرطي
.
.
.

فالوحدة 'قلم ) وحدة معجمية، تنتمي إلى قائمة مفتوحة، لأن عدد وحداتها متزايد، وغير متناه.
أو يمكن استبدالها ضمن قائمة مغلقة ، مثل:
من عاج وفضة قلمي

العلاقة السياقية قلمنا
قلمك
قلمك
قلمكما
قلمكما
قلمكم
قلمكن
قلمه
قلمها
قلمهما
قلمهم
قلمهن
المحور العمودي
فالوحدة (ي) وحدة نحوية تنتمي إلى قائمة مغلقة لأن عدد وحداتها محدود.
مستوى التقطيع الثاني:
يمكن تقطيع المونيمات إلى وحدات دنيا-أيضا –مجردة من كل دلالة ولكنها مميزة تسمى بالفونيمات وهي محصورة في كل لسان مثال:
كتب عمر درسه .
نزل القرآن بلسان عربي
تقطع (كتب) إلى ست وحدات مميزة أي ستة فونيمات : ك/=/ت/=/ب/=/ت/ وكذلك (نزل) ن /=/ /ز/=/ل/=/.


انطلاقا من هذا يكون التقطيع المزدوج قانونا أساسيا من قوانين اللغة البشرية.
ج- المبادئ الوظيفية للدراسة اللسانية :
يحصرها "مارتينيه" في ما يلي:
- الصلات القائمة بين الوحدات اللسانية :
يرتكز التركيب اللساني الوظيفي العلاقات بين المونيمات ، وما ينتج عن ذلك من تأثير في طبيعة التراكيب وتتحدد وظيفة كل مونيم داخل الجملة انطلاقا من هذه العلاقات.
-رتبة الوحدات اللسانية:
إن دراسة علاقة المونيمات في ما بينها وحدها، لا تكفي لتحديد وظيفتها، بل يجب معرفة موقعها وانتظامها داخل تركيب وفق ترتيب معين، فاختلاف الموقف يؤدي إلى اختلاف وظيفتها التركيبية .
-محتوى الوحدات اللسانية:
يركز "مارتينيه "على المحتوى الدلالي للمونيم الذي يكسبه دلالة خاصة ومستقلة عن غيره، تجعله يؤدي وظيفة مميزة داخل التركيب .
- مفهوم الملائمة:
تعتبر الملاحظة الموضوعية للمعطيات أساس كل علم، وهده المعطيات متشابكة ومعقدة، لذا يجب التركيز على مظهر الموضوع ، وعلى اللساني أيضا أن يتقصى السمات الخاصة، والملائمة للموضوع الذي يسعى لدراسته، فاللغة كباقي العلوم لها سمات ملائمة أو مناسبة لتحليلها (فالأعداد مثلا: هي السمات المناسبة في علم الحساب، والأشكال هي السمات التي يجب التركيز عليها في علم الهندسو)،وهذه الطريقة الطريقة تحدد مستويات الدراسة بدقة ووضوح.
- الاقتصاد اللغوي في مجال التطور اللساني :
تطور اللغة مرتبط بشكل كبير بأسباب خارجية أهمها: اتصال بنية لغة ببنية لغة أخرى، وحاجة التواصل داخل المجتمع هو أحد الأسباب الرئيسية الذي يساعد على تطور اللغة.
ويشير هنا "مارتينه" إلى أن هذه الأسباب الخارجية يكمن تأثيرها في اندراجها في إطار بنية اللغة، كما أنه يركز على وجوب المحافظة على التفاهم والاتصال الذي يضمن للغة البقاء والتطور .
-الدراسة التركيبية :
استطاع "مارتيني" أن يطور التحليل التركيبي للجملة، انطلاقا من النتائج التي وصلت إليها الدراسة الفونولوجية، فوضع الخطوط الأولية لهذا التحليل الذي يقوم على أساس وظيفة العناصر اللسانية في التركيب وطرق ترتيبها .
ومن الملاحظ أن التحليل التركيبي في اللسانيات قد تخلى –بصفة عامة- عن مصطلح (كلمة) لما قد يحدثه من اضطراب في المفاهيم ولأنه يطلق على وحدات دنيا بأتم معنى كلمة مثل: من، على ، هل...
ويطلق أيضا على وحدات ليست دنيا، وتتكون من عناصر لكل واحد منها وظيفته خرج، أخرج، فكلاهما تتضمن الحروف الدالة على الخروج، وأخرج تتضمن زيادة على ذلك الصيغة الدالة على الأمر الموجه للمخاطب المفرد والمذكر لهذا كان من الضروري توخي مصطلحات أكثر دقة، تفي بمفهوم الوحدة الدنيا، وقد اصطلحت النظرية الوظيفية على هذا المفهوم بالمونيم .
ويرى مارتينيه أن العلاقة التي تربط المونيمات في النظام اللساني تتجلى في حالات هي :
1- اللفظة المستقلة:
هي وحدات دالة تتضمن في بنيتها دليل وظيفتها، وتتمثل في الظروف مثل: اليوم، غدا، أحيانا،... والعلاقة التي تربط هذه الوحدات بغيرها من الألفاظ قائمة على أساس دلالتها الذاتية لا باعتبار موقعها في التركيب، أو تقيدها بترتيب مثل:
كرم الأديب أمس.
فلفظة "أمس" يمكن أن تظهر مواقع مختلفة، إذ يمكن القول أيضا:
أمس كرم الأديب
وكرم أمس الأديب
2-اللفظة الوظيفية:
لا وظيفة لها في حد ذاتها ، بل تساعد على تحديد وظيفة عناصر أخرى ، كما يمكن لها أن تستقل بنفسها في السياق اللساني الذي ترد فيه مثل: حروف الجر، وأدوات النصب والجزم في العربية ، نحو:
ذهب الطالب إلى الجامعة.
"إلى " لفظة وظيفية، لا وظيفة لها في حد ذاتها ، لكنها تجلب للاسم الذي يأتي بعدها –الجامعة – وظيفة (فيعتبر اسما مجرورا.
3- اللفظة التابعة:
هي اللفظة المقتربة باللفظة الوظيفية التي تحدد وظيفتها ، مثل الاسم المجرور المقترن بحرف الجر، فلفظة (الجامعة) في المثال السابق هي لفظة تابعة مقترنة باللفة الوظيفية (إلى ).
وهناك لفظة تابعة مقيدة بالموقع تحدد وظيفتها من خلال موقعها، فتغير الموقع يؤدي إلى تغير وظيفتها النحوية مثال:
زارنا عميد الكلية .
(الكلية ) مضاف إليه وهي لفظة مقيدة بالموقع.
4- العبارة المستقلة:
تتألف من لفظة وظيفية مقترنة بلفظة تابعة، لا تحدد وظيفتها النحوية من خلال جزء واحد من عناصرها، بل من خلال تركيب العناصر مجتمعة ومنع على سبيل الذكر: الجار والمجرور، والمضاف والمضاف إليه ، والنعت والمنعوت ..مثال:
زرت مع صديقاتي معرض الكتاب.
عبارة (مع صديقاتي ) تدل على المعية لا تفهم من خلال جزء واحد من العبارة ، بل من خلال ارتباط العنصرين معا، ويجوز تغيير موقعها.
5- المركب الاسنادي :
هذه الجملة تحتوي على لفظة مستقلة (اليوم)، وعبارة مستقلة (على العدو ولفظة (تنتصر) مكتفية بذاتها قادرة على إنشاء رسالة دون أي إضافات أو الحاقات ومن ثمة فهي تسمى المركب الاسنادي، وكل ما يضاف لها يسمى فضلة أو الحاقا لأن الكلام يستقيم بدونها من الناحية الوظيفية ولا يغير العلاقات بين العناصر السابقة ولهذا فوظيفتها غير أساسية .
وإذا تعلقت تعلقا مباشر بالمركب الاسنادي فهي تؤدي وظيفة أولية
وإذا تعلقت تعلقا غير مباشر به فهي تؤدي وظيفة غير أولية
مثال:
اشترى الأستاذ كتابا قيما.
فلفظة (كتاب) مفعول به مرتبطة ارتباطا مباشرا بالمركب الاسنادي فهو يؤدي وظيفة أولية ولفظة (قيما) نعت، يتعلق تعلقا غير مباشر بالمركب الاسنادي عن طريق المفعول به ولذلك فوظيفة غير أولية .
وقد ميز "مارتينيه" بين نوعين من الالحاق هما:
أولا: الإلحاق بالعطف
هو الذي يبقى الكلام مطابقا لبنية الجملة النواة، إذا حذف العنصر الأولي (المعطوف عليه) مثال:
حضر العظماء والأشراف
إذا حذف العنصر الأولى (العظماء) تصبح الجملة "حضر الأشراف" مطابقة للجملة الأولى .
ثانيا: الإلحاق بالتبعية:
ويختلف عن الإلحاق الأول، ففيه يتميز الملحق بوظيفة تختلف عن وظيفة العنصر الأولي (المتبوع) مثال:
كافأه بجائزة كبيرة من الكتب.
لا يمكننا حذف العنصر الأولي (جائزة) لأن وظيفته التركيبية تختلف عن العنصر التابع (كبيرة ).
ومفهوم الإلحاق عند "مارتينيه" يتضمن وظائف مختلفة: كالنعت والمضاف إليه والمفعول والمعطوف.
ومن منطلق التحليل الوظيفي للبنى التركيبية يعرف الجملة بقوله: هي كل تركيب تتصل عناصره بركن اسنادي وحيد أو متعدد عن طريق الإلحاق .
6- أنواع الوحدات التركيبية :
تتخذ الوحدات التركيبية أشكالا مختلفة، فتارة تكون مجرد لفظات بسيطة، وتارة أخرى تطرأ عليها ظواهر تجعل منها لفظات من نوع خاص، اللفظات المميزة والعدمية، والمفروقة والمشتركة وتارة تكون مؤلفة من جزئين فأكثر على شكل صيغ مركبة تعمل عمل الوحدة التركيبية الواحدة: الصيغة الاتحادية والصيغة التركيبية .
أ- اللفظة البسيطة:
هي الوحدة الدنيا للتقطيع الأول مزودة ومدلول ويمكن استبدالها بوحدات أخرى على المحور الاستبدالي في المحيط نفسه، مثال:
أحمد طالب نجيب
يمكن استبدال لفظة (نجيب ) بوحدات أخرى على المحور الاستبدالي مثال:
مجتهد،كسول، ذكي ، مجد.
كما يمكن للفظة البسيطة أن تقترن بوحدات أخرى على المحور التركيبي مثل:
هذا طالب نجيب .
جاءت طالبة نجيبة
التقيت بنجباء القسم .
ب- اللفظة الممتزجة:
يكون فيها الدال منطويا على مدلولين أو أكثر ولا يمكن فصلهما من الناحية الشكلية مثلا: صيغة جمع التكسير في اللفظة (أبطال) لها مدلولان، أحدهما يمثل معنى لمفرد (بطل) والثاني يمثل معنى الجمع، ولا يمكننا التمييز الخطي بين المدلولين في حين يسهل ذلك لصيغ الجمع السالم مثلا: مسلم، مسلمون، مسلمات ، فمدلول المفرد ومدلول الجمع يمثلهما في جمع التكسير دال هو الدال الممتزج (أبطال)
ج- اللفظة المفروقة :
هي عكس اللفظة الممتزجة وفيها يتجزأ الدال إلى جزئين أو أكثر لتحديد مدلول واحد غير قابل للتجزئة ، مثال:
ارتدت الممرضة مئزراها .
تدل على التأنيث في هدا المثال ثلاث علامات هي:
(ت) في (ارتدت) و(ة) في (الممرضة) و(ها) في (مئزرها).
د- اللفظة العدمية أو الصفرية:
هي غياب شكلية متوقعة، ويرمز لها أثناء التحليل بعلامة تفاضلية على شكل صفر(0) ويتضح ذلك في اللغة المكتوبة بوجود علامتين شكليتين هما الفتحة والتاء المربوطة مع المؤنث وغيابها مع المذكر ، مثل:
معلم 0 معلمة
أستاذ0 أستاذة
كما تتجلى في الأفعال :مثال:
كتب0 كتبت = كتب+ت
هـ - اللفظة المشتركة:
دال واحد يتقاسمه مدلولان أو أكثر ولا يمكن استقلالها بمدلول واحد يحدده السياق مثال: تبتسم ، فصيغة المضارع نجده مع:
* المخاطب المفرد المذكر "أنت "
* مع الغائب المفرد المؤنث "هي "
و- الصيغة الاتحادية:
وحدة قابلة للتحليل شكلها ومعنويا إلى وحدتين دالتين أو أكثر إلا أنها تتصرف تركيبها كمفردة واحدة وتتحد لأداء وظيفة واحدة مثال: جواز السفر، أم كلثوم، جملة القول... فقد تكون مضافا ومضافا إليه أو صفة وموصوف أو أسماء مركبة، أوصيغة جامدة، وهي تعامل معاملة اللفظة الواحدة.

7-الصيغة التركيبية:
يرى "مارتينيه" بأنها مجموع لفظات لكل منها وظيفة خاصة، وتحتوي في أغلب الأحيان على وحدة وظيفية تحقق لها الاستقلالية ، فتكون وظيفتها غير مرتبطة بالموقع مثال: في السنة الماضية تؤدي الوظيفة نفسها في التراكيب التالية:
في السنة الماضية سافرت إلى مصر.
سافرت في السنة الماضية إلى مصر .
سافرت إلى مصر في السنة الماضية
وبهذا تتضح لنا قيمة الجهود التي بذلها"مارتينيه" في البحث اللسانس الحديث الذي أصبح يتسم بالموضوعية العلمية، بعد أن طغت عليه المعيارية في الماضي ، فقد توصل إلى تمييز عناصر بسيطة بواسطة التقطيع المزدوج خاصة، واقترب بذلك من العلوم الدقيقة مما فتح أفاقا جديدة في ميدان البحث والتطبيق.
3- مؤلفاته:
1-عناصر اللسانيات العامة:
من أهم مؤلفاته، وقد تعرض فيه للعديد من العناصر منها: وظيفة اللغة، والملائمة اللغوية، والاقتصاد اللغوي ، وتناول فيه أيضا ظاهرة التقطيع المزدوج، وقد أصدره سنة 1960.
2-اللسانيات التزامنية 1965
3- الاقتصاد في التغيرات الصوتية 1955.
4- وصف صوتي للكلام الفرنسي 1945
5- التغيرات الصوتية 1956.
6- اللسانيات الوظيفية .
وقبل أن نغادر إطار المدرسة الوظيفية يجدر بنا التنبيه إلى أهمية الدراسات اللسانية التي ظهرت في فرنسا مع مطلع القرن العشرين بإشراف الجمعية اللسانية الباريسية ،والتي كان من أولويات بحثها :
-الدرس التاريخي من خلال أعمال أنطوان ماييه
-دراسات صوتية تبحث في الجانب الفسيولوجي السمعي للكلام ،من خلال مؤلفات روسلو وجاستون باري وفندريس في كتابه ذايع الصيت "اللغة".
-العناية بالدراسات التقابلية في ميدان علم التراكيب بخاصة بين الفرنسية والإنجليزية من خلال أعمال أنطوان كوليولي وهنري آدام زويسكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د/ عصام عبدالرحيم عارف
عضو شرف
عضو شرف


القيمة الأصلية

البلد:
مصر

عدد المساهمات:
275

نقاط:
390

تاريخ التسجيل:
02/05/2011

المهنة:
عضو هيئة تدريس


مُساهمةموضوع: رد: حلقة براغ اللغوية   الإثنين 18 يوليو 2011 - 18:41

جزاكم الله خيرا على هذه الإفادة ودمتم في حفظ الرحمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دمعة
عضو شرف
عضو شرف


وسام المبدع:
أفضل خاطرة

القيمة الأصلية

البلد:
الجزائر

عدد المساهمات:
134

نقاط:
242

تاريخ التسجيل:
18/12/2010

الموقع:
الجزائر

المهنة:
طالبة


مُساهمةموضوع: رد: حلقة براغ اللغوية   الإثنين 18 يوليو 2011 - 22:11

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إيمان جاك
عضو ذهبي


القيمة الأصلية

البلد:
الجزائر

عدد المساهمات:
71

نقاط:
143

تاريخ التسجيل:
23/12/2010


مُساهمةموضوع: رد: حلقة براغ اللغوية   الثلاثاء 19 يوليو 2011 - 1:40

والله شكرا يا إخوتي الأفاضل وجزاكم الله كل خير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حلقة براغ اللغوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تخاطب : ملتقى اللسانيين واللغويين والأدباء والمثقفين والفلاسفة ::  :: -
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
عبدالحكيم ال سنبل
 
قمطر
 
خالدلطفى
 
عبد الله السوري
 
أبو دينار
 
محمد داؤد محمد
 
حسن ستيتو
 
رنتيسي
 
رسمتك حلم
 
غادة كمال الدين البشير
 


فانضموا إليها

Computer Hope
Computer Hope
انضم للمعجبين بالمنتدى منذ 28/11/2012
سحابة الكلمات الدلالية
الكريم محمود الخطاب تاريخ كتاب تحليل تحميل رسالة العربية القران نظرية الحجاج القرآن ديوان النحو العربي الفلسفة العرب النقد الدلالة الشعر رسائل اللغة التداولية اللسانيات الادب


حقوق النشر محفوظة لمنتديات تخاطب
المشاركون في منتديات تخاطب وحدهم مسؤولون عن منشوراتهم ولا تتحمل الإدارة ولا المشرفون أي مسؤولية قانونية أوأخلاقية عما ينشر فيها

Powered by phpBB© 2010

© phpBB | انشاء منتدى | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك الخاصة مجانيا